جريدة

نهاية مأساوية لفاجعة الجرف الأصفر

ميديا أونكيت 24

أسدل الستار، بشكل مأساوي، على فصول فاجعة الجرف الأصفر بإقليم الجديدة، بعدما تم العثور على جثة الأب المفقود في حادث سقوط سيارة عائلية في البحر، لتنتهي بذلك قصة مؤلمة هزّت الرأي العام المحلي وخلفت حزناً عميقاً وسط الساكنة.

وتعود تفاصيل الحادث إلى مساء يوم الخميس، حين كانت أسرة مكونة من الأب والأم وابنتهما الشابة في نزهة بمنطقة الجرف الأصفر، قبل أن تنحرف السيارة بشكل مفاجئ من منحدر صخري وتسقط في عرض البحر. ووفق معطيات متطابقة، كانت الابنة تقود السيارة قبل أن تفقد السيطرة عليها، في ظل غياب الحواجز الوقائية والعلامات التحذيرية على حافة المنحدر.

وفور إشعارها بالحادث، باشرت عناصر الدرك البحري والوقاية المدنية عمليات بحث وتمشيط واسعة، مدعومة بغطاسين متطوعين، رغم صعوبة الظروف البحرية وقوة التيارات وضعف الرؤية تحت المياه.

وتمكنت فرق الإنقاذ، خلال الأيام الأولى، من انتشال جثة الأم، فيما عُثر لاحقاً على جثة الابنة بتاريخ 25 أبريل، بعدما علقت بشباك أحد قوارب الصيد بالقرب من منطقة سيدي عابد. غير أن البحث عن الأب استمر لأكثر من ثلاثة أسابيع، وسط ترقب كبير من عائلته وسكان المنطقة.

وفي تطور أنهى حالة الانتظار، قاد صياد محلي عناصر السلطات إلى مكان وجود الجثة، بعدما انتبه إلى انبعاث رائحة كريهة قوية من إحدى النقاط الساحلية، ليتم العثور على جثة الأب في مرحلة متقدمة من التحلل وعلى بعد كيلومترات من موقع الحادث.

وخلفت هذه الفاجعة مطالب متجددة بضرورة تعزيز إجراءات السلامة على طول الشريط الساحلي بالجرف الأصفر، خاصة بالمناطق الخطيرة التي تفتقر إلى الحواجز الوقائية والتشوير التحذيري، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

وفي المقابل، فتحت السلطات المختصة تحقيقاً للكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بالحادث وتحديد المسؤوليات المحتملة.