الجديدة – تتصاعد الأصوات المطالبة بحماية غابة الحوزية بإقليم الجديدة، عقب ما وصفه عدد من الفاعلين الحقوقيين والمهتمين بالشأن البيئي بـ”المجزرة البيئية” التي تستهدف هذا الفضاء الطبيعي، معتبرين أن استمرار استنزاف الغطاء الغابوي يهدد أحد أهم المتنفسات البيئية المتبقية بالمنطقة.
وأكد متدخلون من المجتمع المدني أن الحق في بيئة سليمة يعد من الحقوق الأساسية للمواطنين، مشددين على ضرورة إشراك الجمعيات والهيئات المدنية في مختلف القرارات والمشاريع التي تمس الرصيد الطبيعي بالإقليم. واعتبروا أن غابة الحوزية وغيرها من الثروات الطبيعية ليست ملكاً لجيل بعينه، بل هي إرث جماعي يخص المواطنين والأجيال القادمة، ما يستوجب الحفاظ عليها وتدبيرها وفق مقاربة تشاركية ومستدامة.
وفي هذا السياق، دعا عدد من الحقوقيين إلى تحمل جميع الأطراف المعنية لمسؤولياتها، من سلطات إقليمية ومحلية ومنتخبين ومكونات المجتمع المدني والمواطنين، كل من موقعه، من أجل حماية المجال البيئي وصون المصلحة العامة.
كما عبرت فعاليات حقوقية عن إدانتها لما اعتبرته تدهوراً متواصلاً يطال غابة الحوزية “بدون وجه حق”، مطالبة بتدخل عاجل من عامل إقليم الجديدة من أجل وقف ما وصفته بالاعتداءات التي تهدد الغابة، والعمل على إنقاذ هذا الفضاء الطبيعي الذي يشكل المتنفس البيئي الوحيد الذي ما يزال قائماً بالمدينة.
ويرى المهتمون بالشأن البيئي أن المحافظة على غابة الحوزية لم تعد مجرد قضية محلية، بل أصبحت رهاناً تنموياً وبيئياً يستدعي تعبئة جماعية لضمان استدامة الموارد الطبيعية وحماية التوازنات الإيكولوجية بالإقليم.