تستعد مدينة أيت أورير بإقليم الحوز لاحتضان فعاليات الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للثقافة الأمازيغية، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بشراكة مع ولاية جهة مراكش آسفي، وعمالة إقليم الحوز، والمجلس الجماعي لأيت أورير، وذلك خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 4 يوليوز 2026، تحت شعار “الأمازيغية: عراقة المكون والهوية”.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية في سياق الجهود الرامية إلى تثمين الثقافة الأمازيغية باعتبارها مكونًا أصيلًا من مكونات الهوية الوطنية المغربية، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي الوطني، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الفكر والفن والتراث، ويبرز غنى الإبداع الأمازيغي وتعدد روافده الحضارية.
ويتضمن برنامج الدورة حفل افتتاح رسمي يتخلله تقديم فقرات فنية وإنشادية، إلى جانب تنظيم كرنفال للتراث الأمازيغي، وافتتاح معرض وطني تكريمي لأبطال التحرير والمقاومة. كما يشمل البرنامج عروضًا مسرحية بمشاركة فرق محلية، وإبراز مواهب فنية شابة، فضلاً عن سهرات فنية تحييها مجموعة من الفرق الغنائية التي تستلهم أعمالها من الموروث الشعبي الأمازيغي.
ويولي المهرجان أهمية خاصة للتكوين والتأطير، من خلال تنظيم ورشات في الفنون التشكيلية والمسرح، بهدف دعم الإبداع الفني، وفتح المجال أمام الشباب لاكتشاف وصقل مواهبهم في مختلف المجالات الثقافية والفنية.
وعلى المستوى الفكري، تحتضن فعاليات المهرجان ندوة بعنوان “الرمز والإشارة في الثقافة الأمازيغية… تجليات ودلالات”، بمشاركة باحثين ومهتمين بالشأن الثقافي الأمازيغي، حيث ستتناول الأبعاد الرمزية والجمالية لهذا الموروث في إطار مقاربة أكاديمية تسعى إلى تعميق النقاش حول الثقافة الأمازيغية وإغناء البحث فيها.
ومن المرتقب أن يحتضن المركز الثقافي بأيت أورير وساحة محمد بن حمو إيت سعيد مختلف فقرات هذه التظاهرة، التي أضحت موعدًا سنويًا للاحتفاء بالثقافة الأمازيغية، وإبراز تنوعها وإشعاعها، إلى جانب ترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتعدد الثقافي، بما يعكس المكانة التي تحظى بها الأمازيغية ضمن الهوية المغربية الجامعة.