جريدة

تدوينة حقوقية تثير الجدل حول استهداف مستشار جماعي

ميديا أونكيت 24

أثارت تدوينة نشرها حقوقي وإعلامي على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من التفاعل، بعدما أعلن تضامنه مع أحد المستشارين الجماعيين، معتبراً أن ما يتعرض له يندرج، وفق رأيه، ضمن حملات استهداف وضغط إعلامي تتجاوز حدود النقد الصحفي المهني.

وأوضح صاحب التدوينة أن “بعض الصحافة الزبلاوية تريد ابتزاز بعض المستشارين وتهديدهم بوثائق أكل عليها الدهر وشرب”، في تصريح أثار نقاشاً واسعاً بين متابعي الشأن المحلي حول حدود الممارسة الصحفية وأخلاقيات تناول قضايا المنتخبين.

ويرى المدافعون عن هذا الطرح أن تقييم أداء المنتخبين ينبغي أن يستند إلى حصيلتهم داخل المؤسسات المنتخبة، وما يقدمونه من مبادرات وخدمات لفائدة المواطنين، بدل إعادة تداول ملفات أو وثائق قديمة سبق نشرها دون تقديم معطيات جديدة ذات قيمة إخبارية أو مصلحة عامة واضحة.

وفي المقابل، يؤكد متابعون أن النقد الإعلامي يظل حقاً مشروعاً وركناً أساسياً في الرقابة على تدبير الشأن العام، غير أن هذا الدور يفقد مصداقيته عندما يتحول، بحسب رأيهم، إلى وسيلة للتشهير أو تصفية الحسابات الشخصية، بما ينعكس سلباً على صورة الصحافة وثقة الرأي العام فيها.

كما يشير داعمو المستشار الجماعي إلى أنه يواصل ممارسة مهامه داخل المجلس الجماعي بشكل اعتيادي، مؤكدين أنه لم تصدر في حقه أي إدانة قضائية تتعلق بالادعاءات المتداولة، وهو ما يستوجب احترام قرينة البراءة وحق الرد باعتبارهما من المبادئ الأساسية المؤطرة للعمل الإعلامي.

وأعاد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول ضرورة التمييز بين الصحافة المهنية القائمة على التحري والدقة وخدمة المصلحة العامة، وبين الممارسات التي يعتبرها البعض خروجاً عن أخلاقيات المهنة، مع التأكيد على أن القضاء يظل الجهة المختصة بالفصل في الادعاءات والاتهامات، بعيداً عن ما يُعرف بالمحاكمات الإعلامية.

ويبرز هذا النقاش أهمية ترسيخ إعلام مسؤول يمارس دوره الرقابي باستقلالية ومهنية، مع احترام حقوق الأفراد وكرامتهم، بما يعزز الثقة في المؤسسات الإعلامية ويسهم في خدمة الصالح العام.