جريدة

انتقادات حقوقية تعيد ملف النظافة بمدينة الجديدة إلى الواجهة

مصطفى القرفي

عاد ملف النظافة بمدينة الجديدة إلى واجهة النقاش العمومي، بعد الانتقادات التي وجهها المناضل الحقوقي والمراسل الصحفي مصطفى القرفي إلى الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة، متهماً إياها بالتقصير في أداء مهامها والاكتفاء بتنظيف الشوارع والمحاور الرئيسية، مقابل إهمال عدد من الأزقة والأحياء السكنية التي تعاني، بحسب تعبيره، من تراكم النفايات وتراجع جودة الخدمات.

وخلال بث مباشر عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، اعتبر القرفي أن الوضع الحالي لم يعد مقبولاً، مشيراً إلى أن الشركة تركز جهودها على الواجهات الرئيسية التي تعكس صورة المدينة، بينما تبقى العديد من الأحياء الداخلية خارج دائرة اهتمامها، وهو ما يثير استياء الساكنة التي تؤدي الرسوم والضرائب مقابل الاستفادة من خدمة عمومية تضمن بيئة نظيفة وتحافظ على كرامة المواطنين.

ولم يوجه القرفي انتقاداته إلى الشركة فقط، بل حمّل أيضاً مسؤولية الوضع لمختلف الجهات المشرفة على تدبير الشأن المحلي، وفي مقدمتها عامل إقليم الجديدة، ورئيس المجلس الجماعي، وأعضاء المجلس، باعتبارهم الجهات المكلفة بالإشراف على عقد التدبير المفوض ومراقبة مدى احترام الشركة لالتزاماتها الواردة في دفتر التحملات.

وتساءل المتحدث عن دور المجالس المنتخبة في حال عجزها عن فرض احترام بنود العقد وضمان جودة الخدمات المقدمة، مؤكداً أن المواطنين لم يعودوا ينتظرون الوعود، بل يطالبون بخدمات نظافة تشمل جميع الأحياء دون تمييز، وتوفر مستوى من العناية يوازي ما تحظى به الشوارع الرئيسية.

ووصف القرفي أداء الشركة بـ”الفاشل”، معتبراً أن استمرار الاختلالات يعكس ضعف آليات المراقبة والمحاسبة، مشدداً على أن المسؤولية مشتركة بين الشركة المفوض لها التدبير والجهات المخول لها قانوناً تتبع تنفيذ العقد والتدخل عند تسجيل أي إخلال بالالتزامات.

وأشار إلى أن مدينة الجديدة، باعتبارها من الوجهات السياحية المهمة، تستحق خدمات نظافة تليق بمكانتها، محذراً من أن تكدس النفايات في عدد من الأحياء يسيء إلى صورة المدينة ويؤثر سلباً على صحة السكان وجودة عيشهم.

وفي ختام مداخلته، دعا مصطفى القرفي المسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ قرارات حازمة لمعالجة الملف، مؤكداً أن من لا يستطيع خدمة المدينة بالشكل المطلوب ينبغي أن يفسح المجال لمن هو قادر على القيام بذلك، في ظل الحاجة إلى إرادة حقيقية لإنهاء معاناة الساكنة مع مشكلات النظافة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه شكاوى المواطنين بشأن تراجع مستوى النظافة بعدد من أحياء الجديدة، وسط مطالب بإجراء تقييم شامل لقطاع التدبير المفوض، وتعزيز آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن احترام الالتزامات التعاقدية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للساكنة.