جريدة

ترامب: عودوا للمفاوضات أو الضربات قادمة

ميديا أونكيت 24

صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، ملوحًا بشن ضربات تستهدف محطات توليد الكهرباء والجسور خلال الأسبوع المقبل، في حال لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات، وذلك في ظل تصاعد التوتر العسكري بين البلدين واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

وقال ترامب، في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، إن الولايات المتحدة “ستدمر كل محطاتهم للطاقة وكل جسورهم” إذا لم تستجب إيران للدعوات الأمريكية لاستئناف المفاوضات، مضيفًا أن الأسبوع المقبل “سيكون أسوأ بكثير” بالنسبة لطهران إذا استمرت في رفض التوصل إلى اتفاق.

وأوضح الرئيس الأمريكي أنه قرر التراجع عن فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على الشحنات العابرة عبر مضيق هرمز، لكنه أكد في المقابل استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية، مشيرًا إلى أن منشآت الطاقة ستكون من بين الأهداف التي سيتم استهدافها في المرحلة الأخيرة من العمليات العسكرية.

وكشف ترامب أن المفاوضين الأمريكيين أبلغوا المسؤولين الإيرانيين، مساء الثلاثاء، بضرورة إبرام اتفاق سريع، محذرًا من أن البديل سيكون فقدان إيران لما تبقى من قدراتها.

وفي سياق متصل، أفاد موقع “أكسيوس” بأن ترامب عقد اجتماعًا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض ضم كبار مسؤولي الأمن القومي، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيجسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إضافة إلى المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف.

وبحسب الموقع، خُصص الاجتماع لبحث توسيع العمليات العسكرية ضد إيران بعد أيام من التصعيد، مع التركيز على إضعاف القدرات الإيرانية التي تعتبرها واشنطن تهديدًا لحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفي المقابل، اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أن استهداف البنية التحتية المدنية بشكل متعمد يُعد “جريمة حرب” بموجب القانون الدولي، في إشارة إلى اتفاقيات جنيف لعام 1949 التي تحظر استهداف المنشآت المدنية.

ميدانيًا، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية والبحرية استمرت سبع ساعات، استهدفت مواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى قدرات بحرية وأنظمة دفاع ساحلي، بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

كما اتهم الأدميرال براد كوبر إيران باستهداف سبع سفن تجارية بشكل متعمد، ما أسفر، بحسب قوله، عن سقوط نحو اثني عشر ضحية من المدنيين.

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حين توقف ما وصفه بـ”الأعمال العدوانية” الأمريكية، مهددًا بإغلاق طرق استراتيجية أخرى لتصدير النفط والغاز، ومؤكدًا أن الصادرات “إما أن تكون متاحة للجميع أو لا لأحد”.

وأضاف الحرس الثوري أنه نفذ هجمات استهدفت منشآت تابعة للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، بينها مركز قيادة ومستودعات لقطع الغيار وخزانات وقود، إلى جانب هجمات بطائرات مسيّرة على قاعدة الأزرق في الأردن، وصواريخ كروز استهدفت مركزًا لوجستيًا أمريكيًا في ميناء عبد الله بالكويت.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا غير مسبوق، عقب انهيار التفاهمات بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة العسكرية وانعكاساتها على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة العالمية.