لا يزال مشروع إعادة تهيئة الفضاء المطل على شاطئ مدينة الجديدة والحديقة المجاورة له يثير اهتمام الساكنة والمتابعين، بعد مرور أكثر من تسعة أشهر على انطلاق الأشغال، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه هذه العملية من تغييرات على مستوى الواجهة الساحلية للمدينة.
وكان هذا الفضاء، على مدى سنوات، يشكل متنفسًا رئيسيًا لسكان الجديدة وزوارها، حيث احتضن مختلف الأنشطة الرياضية والترفيهية، واستقطب الأطفال والشباب والعائلات، كما ساهم في تنشيط الحركة السياحية، خاصة خلال فصل الصيف.
وجاء إطلاق مشروع إعادة التأهيل في إطار خطة تهدف إلى تطوير الواجهة الساحلية وتحسين جاذبيتها، من خلال إنشاء مرافق حديثة وتجهيزات عصرية تراعي الجوانب الجمالية والوظيفية، بما يساهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
غير أن استمرار الأشغال لفترة تجاوزت تسعة أشهر دفع عدداً من المواطنين إلى طرح تساؤلات حول مدى تقدم المشروع، وما إذا كانت التهيئة الجديدة ستفي بالوعود التي رافقت انطلاقه، خصوصاً فيما يتعلق بتوفير فضاءات عمومية حديثة قادرة على تعويض المرافق التي كانت تحتضن الأنشطة الرياضية والترفيهية سابقاً.
وتبرز الصور الملتقطة بالموقع حجم التحول الذي شهده المكان، بعدما انتقل من فضاء نابض بالحركة والإقبال اليومي إلى ورش مفتوح لإعادة التهيئة، في انتظار استكمال الأشغال والإعلان عن الشكل النهائي للمشروع.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تسفر هذه الأشغال عن إحداث قيمة مضافة حقيقية للمدينة، عبر توفير فضاءات عمومية عصرية تستجيب لتطلعات الساكنة والزوار، وتعزز الحق في الترفيه وممارسة الرياضة، بما يدعم مكانة الجديدة كوجهة سياحية تجمع بين جودة البنية التحتية وجاذبية الفضاءات العمومية.