الحركة الشعبية تراجع نتائج الانتخابات وتبحث تعزيز حضورها التنظيمي
خصص المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، خلال اجتماعه، حيزا مهما لتقييم النتائج التي حققها الحزب في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، من خلال قراءة شاملة للخريطة الانتخابية الجديدة ومقارنتها بالنتائج المسجلة خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021.
وشكل الاجتماع مناسبة لنقاش وصف بـ«العميق والصريح»، ركز على تحديد نقاط التقدم التي حققها الحزب، وتشخيص مكامن التعثر، إلى جانب استخلاص الدروس السياسية والتنظيمية التي من شأنها توجيه المرحلة المقبلة.
وسجل المكتب السياسي للحزب، المعروف بـ«حزب السنبلة»، أن نتائج الاقتراع أفرزت تحولات بارزة على مستوى خريطته الانتخابية، بعدما تمكن من تعزيز حضوره في عدد من الدوائر التي لم يكن يتوفر فيها سابقا على تمثيلية برلمانية.
وفي المقابل، أشار الحزب إلى عدم تمكنه من الحفاظ على بعض الدوائر التي كانت تشكل، على امتداد السنوات الماضية، مواقع مهمة لنفوذه وانتشاره التنظيمي والانتخابي.
ودفع هذا الوضع قيادات الحزب إلى التأكيد على أن قراءة النتائج لا ينبغي أن تقتصر على الأرقام والمقاعد المحصل عليها، بل تستوجب تقييما أوسع لطبيعة الحضور الحزبي على المستوى المحلي والإقليمي.
كما شمل النقاش أداء التنظيمات المحلية والإقليمية، وآليات اختيار المرشحين، ومستوى التأطير والمواكبة خلال الاستحقاقات الانتخابية، فضلا عن مدى قدرة الحزب على تحويل رصيده التاريخي إلى حضور انتخابي مستدام.
وفي السياق ذاته، برزت أهمية تثبيت المكتسبات الجديدة التي حققها الحزب في الدوائر التي تمكن من تعزيز حضوره فيها، إلى جانب العمل على معالجة مكامن الضعف في المناطق التي تراجع فيها تمثيله.
وتأتي هذه المراجعة في إطار سعي الحركة الشعبية إلى استخلاص الدروس التنظيمية والسياسية من نتائج الانتخابات، وإعادة ترتيب أولوياتها بما ينسجم مع التحولات التي طرأت على الخريطة الانتخابية.