جريدة

المنصوري: حرية المشاركة في المشاورات مكفولة.. والحوار ضرورة لتشكيل الحكومة

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها، أن المشاركة في المشاورات السياسية تبقى خياراً متاحاً لكل حزب، مشددة في الوقت نفسه على أن الحوار والتشاور يظلان ضرورة تفرضها المصلحة الوطنية ومسار تشكيل الحكومة المقبلة.

وأوضحت المنصوري، في تصريح لوسائل الإعلام عقب انتهاء الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة، أن حزب الأصالة والمعاصرة بادر، مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات وتصدره الاستحقاقات، إلى الدعوة لعقد لقاءات مع مختلف الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان.

وقالت إن هذه المشاورات تستند إلى قاسم مشترك يجمع مختلف الأطراف، يتمثل في المصلحة الوطنية، مؤكدة أن الحزب تواصل مع كافة الأحزاب الممثلة داخل المؤسسة التشريعية، مع ترك حرية المشاركة لكل طرف، سواء بالحضور أو عدمه.

وشددت رئيسة الحكومة المعيّنة على أن الحوار يشكل عنصراً أساسياً في الممارسة الديمقراطية، معتبرة أن لكل حزب هامشاً من الحرية في اتخاذ قراره بشأن المشاركة في اللقاءات والمشاورات السياسية.

ويأتي هذا الموقف في أعقاب عدم مشاركة حزب العدالة والتنمية في الجولة الأولى من المشاورات، بعدما أعلن أمينه العام عبد الإله بنكيران عدم توجهه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة للقاء المنصوري، موضحاً أن التواصل الذي جرى بين الطرفين لم يفضِ إلى اتفاق بشأن مكان عقد اللقاء.

وكان بنكيران قد أوضح، في تصريح سابق، أن عقد لقاء مع رئيسة الحكومة المعيّنة، في حال انعقاده، لن يغيّر موقف حزبه من الاصطفاف في المعارضة خلال الولاية التشريعية المقبلة، بعد التوصل إلى التوافقات اللازمة لتشكيل الائتلاف الحكومي.

وبدأت مشاورات تشكيل الحكومة، الأربعاء، بإجراء حزب الأصالة والمعاصرة لقاءات مع عدد من الأحزاب السياسية، شملت التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية.

وخلال اليوم الثاني من المشاورات، عقدت اللجنة المكلفة بتدبير العملية لقاءين منفصلين مع وفدين عن حزب الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، في إطار مواصلة الاتصالات مع مختلف المكونات السياسية.

وتضم اللجنة المكلفة بتدبير مشاورات تشكيل الحكومة كلاً من فاطمة الزهراء المنصوري، وعبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، وأحمد أخشيشن، وذلك في أفق استكمال المشاورات وتحديد ملامح الائتلاف الحكومي المقبل.