تراجع الدرهم أمام الأورو والدولار.. وبورصة الدار البيضاء تسجل خسائر جديدة
أفاد بنك المغرب بأن الدرهم سجل تراجعًا أمام كل من الأورو والدولار الأمريكي خلال الأسبوع الممتد من فاتح إلى 7 أكتوبر 2026، بالتزامن مع انخفاض المؤشر الرئيسي لبورصة الدار البيضاء، مقابل ارتفاع الأصول الاحتياطية الرسمية للمملكة.
وأوضح البنك المركزي، في مذكرته الأسبوعية حول المؤشرات المالية، أن العملة الوطنية فقدت 1,47 في المائة من قيمتها مقابل الأورو، و2,95 في المائة أمام الدولار الأمريكي، خلال الفترة المذكورة، مشيرًا إلى عدم إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف.
في المقابل، سجلت الأصول الاحتياطية الرسمية للمغرب ارتفاعًا، إذ بلغت 515,7 مليار درهم بتاريخ 2 أكتوبر الجاري، بزيادة نسبتها 1,8 في المائة مقارنة بالأسبوع السابق، و23 في المائة على أساس سنوي، وفق المعطيات الصادرة عن بنك المغرب.
تدخلات بنك المغرب لدعم السيولة البنكية
على مستوى تدخلات البنك المركزي في السوق النقدية، بلغ متوسطها اليومي 155,1 مليار درهم، توزعت بين تسليفات لمدة سبعة أيام بقيمة 59,7 مليار درهم، وعمليات إعادة الشراء لأجل طويل بلغت 44,9 مليار درهم، إلى جانب قروض مضمونة بقيمة 50,7 مليار درهم.
وفي السوق بين البنوك، استقر متوسط سعر الفائدة عند 2,25 في المائة، فيما بلغ متوسط حجم التداول اليومي نحو 3,4 مليارات درهم.
كما ضخ بنك المغرب، في إطار طلب العروض المنجز يوم 7 أكتوبر، والذي حُدد تاريخ استحقاقه في 8 أكتوبر، مبلغ 52,6 مليار درهم على شكل تسليفات لمدة سبعة أيام، وذلك في إطار تدبير السيولة داخل القطاع البنكي.
مؤشر «مازي» يتراجع بنسبة 4,2 في المائة
بموازاة تراجع الدرهم أمام العملات الرئيسية، أنهت بورصة الدار البيضاء الفترة الممتدة من فاتح إلى 7 أكتوبر على وقع انخفاض ملحوظ، بعدما تراجع مؤشرها الرئيسي «مازي» بنسبة 4,2 في المائة.
وبهذا الأداء، ارتفعت خسائر المؤشر منذ بداية السنة إلى 9,8 في المائة، في ظل تراجع شمل مختلف المؤشرات القطاعية المدرجة في السوق المالية المغربية.
وتصدر قطاع المشاركة والترقية العقارية قائمة القطاعات الأكثر تراجعًا، بانخفاض بلغ 9,1 في المائة، يليه قطاع المعادن بنسبة 5,9 في المائة، ثم خدمات النقل بـ5,3 في المائة، وقطاع البناء ومواد البناء بنسبة 4,7 في المائة.
أما مؤشر البنوك، فقد سجل انخفاضًا أقل حدة بلغ 1,9 في المائة خلال الفترة نفسها.
انخفاض حجم المبادلات في بورصة الدار البيضاء
ولم يقتصر التراجع على أداء المؤشرات، بل امتد أيضًا إلى حجم التداولات الأسبوعية، التي انخفضت من 1,9 مليار درهم إلى 1,1 مليار درهم.
وتركز الجزء الأكبر من المعاملات في السوق المركزية للأسهم، وفق الأرقام التي أوردها بنك المغرب ضمن مذكرته الأسبوعية.
وتعكس هذه المؤشرات تباينًا في أداء المؤشرات المالية خلال الفترة المدروسة؛ إذ تراجعت قيمة الدرهم أمام الأورو والدولار، وانخفضت مؤشرات سوق الأسهم، في مقابل استمرار ارتفاع الأصول الاحتياطية الرسمية للمملكة.