جريدة

مروحية عسكرية إسبانية تلفت الأنظار بسبتة قبيل زيارة الملك فيليبي السادس

أثار تحليق مروحية عسكرية إسبانية على علو منخفض في سماء مدينة سبتة المحتلة اهتماماً واسعاً، وذلك قبيل الزيارة الرسمية المرتقبة للملك الإسباني فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيثيا، المقررة يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، في محطة تحمل أبعاداً سياسية ورمزية بارزة.

ووفق ما أوردته صحيفة «الفارو دي سيوتا» الإسبانية، فإن المروحية تابعة لوحدات الطيران بالجيش البري الإسباني، وقد ظهرت في أجواء المدينة بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لاستقبال العاهلين الإسبانيين.

وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة، باعتبارها الأولى من نوعها للملك فيليبي السادس إلى سبتة منذ اعتلائه العرش سنة 2014.

مروحية متخصصة في نقل الجنود والمعدات الثقيلة

ويتعلق الأمر بمروحية «بوينغ CH-47F شينوك»، التي تُعد من أبرز وسائل النقل العسكري الثقيل لدى الجيش الإسباني، نظراً لقدرتها على نقل أعداد كبيرة من الجنود والمعدات والآليات العسكرية.

كما تُستخدم هذه المروحية في مهام متعددة، تشمل إجلاء المصابين ونقل الحمولات الثقيلة بواسطة خطاف خارجي، ما يجعلها من الوسائل الجوية المهمة في العمليات اللوجستية والعسكرية.

ورغم تزامن تحليقها مع الاستعدادات للزيارة الملكية، لم تصدر، وفق المعطيات الواردة، معلومات رسمية تؤكد وجود ارتباط مباشر بين هذا التحليق والترتيبات الأمنية أو اللوجستية الخاصة باستقبال الملك والملكة.

زيارة تحمل أبعاداً سياسية ورمزية

وتحظى زيارة فيليبي السادس وليتيثيا باهتمام خاص، بالنظر إلى دلالاتها السياسية والرمزية، خصوصاً أنها تشمل مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، اللتين تشكلان أحد الملفات الحساسة في العلاقات المغربية الإسبانية، بالنظر إلى ارتباطهما بقضايا الحدود والهجرة.

ومن المرتقب أن يتضمن برنامج الزيارة لقاءات مع رئيس الحكومة المحلية بسبتة، خوان خيسوس فيفاس، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المجتمع المحلي.

كما يُنتظر أن تشمل الزيارة مؤسسة تعليمية ومقبرة سيدي مبارك الإسلامية، التي تضم قبور عدد من ضحايا محاولات الهجرة نحو المدينة، وفق ما أوردته الصحافة الإسبانية.

سبتة ومليلية في برنامج الزيارة الملكية

وبحسب التقارير الإعلامية الإسبانية، من المرتقب أن يقضي الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا ليلة الثلاثاء في سبتة، قبل التوجه في اليوم الموالي إلى مدينة مليلية المحتلة.

وتُعد هذه الزيارة الأولى لملك إسباني إلى المدينتين منذ الزيارة التي قام بها الملك السابق خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا في نونبر 2007.

ويأتي هذا التحرك الملكي في سياق يسلط الضوء مجدداً على الأهمية السياسية والرمزية لسبتة ومليلية، وعلى حساسية القضايا المرتبطة بهما في العلاقات بين المغرب وإسبانيا، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود تطورات جديدة في هذا الملف.