بن غفير يطالب باعتقال قادة أحزاب عربية وسط تصاعد اتهامات التزوير في إسرائيل
تصاعدت حدة المواجهة السياسية في إسرائيل على خلفية اتهامات تتعلق بنزاهة الانتخابات، بعدما طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير باعتقال قادة أحزاب عربية، بالتزامن مع دعوات إلى التحقيق في شبهات التدخل الأجنبي وشراء الأصوات.
وانتقل الجدل من المطالبة بالتحقق من سلامة العملية الانتخابية إلى صراع سياسي بشأن ملامح الأغلبية المقبلة في الكنيست، إذ ربط حزب الليكود، بقيادة بنيامين نتنياهو، بين التحقيق في هذه الادعاءات وضرورة رفض التعاون مع القوائم العربية، سواء في ما يتعلق باختيار رئيس البرلمان أو بالمفاوضات الرامية إلى تشكيل الحكومة.
وفي هذا السياق، دعا إيتمار بن غفير، رئيس حزب «عوتسما يهوديت»، إلى اعتقال قادة الأحزاب العربية الذين يشتبه في تورطهم، في موقف يعكس تصاعد حدة الخطاب السياسي بالتزامن مع استمرار الجدل حول نتائج الانتخابات.
في المقابل، شدد غادي آيزنكوت على ضرورة إجراء تحقيق شامل في الشبهات المطروحة، محذراً من استغلالها لأغراض سياسية، خصوصاً إذا كان من شأن ذلك التأثير في موعد انعقاد الجلسة الافتتاحية للكنيست السادس والعشرين.
ويكشف هذا السجال عن تداخل مسارين متوازيين في المشهد الإسرائيلي؛ أولهما التحقق من الادعاءات المتعلقة بنزاهة الانتخابات، وثانيهما توظيف نتائج الاقتراع في حسابات تشكيل الأغلبية البرلمانية المقبلة.
وبين الدعوات إلى التحقيق والمواقف المطالبة بإقصاء الأحزاب العربية من التفاهمات السياسية، تزداد حدة الخلافات بين المعسكرات المتنافسة، في وقت تظل فيه الادعاءات المتداولة بحاجة إلى التحقق وفق الإجراءات القانونية، دون اعتبارها وقائع ثابتة قبل استكمال التحقيقات.