جريدة

سفير جيبوتي يجدد دعم بلاده لمغربية الصحراء ويؤكد متانة الشراكة مع المغرب

جدد محمد طهر حرسي، سفير جمهورية جيبوتي المعتمد لدى المملكة المغربية، تأكيد موقف بلاده الداعم للوحدة الترابية للمغرب وسيادته على أقاليمه الجنوبية، معتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل، بحسب تصريحه، حلاً واقعياً للنزاع الإقليمي حول الصحراء.

وأوضح الدبلوماسي الجيبوتي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية على هامش افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بمدينة أرفود، الأربعاء، أن موقف بلاده من قضية الصحراء المغربية ثابت وواضح، مذكراً بأن جيبوتي كانت من أوائل الدول التي افتتحت قنصلية عامة بمدينة الداخلة، في خطوة تعكس متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين.

وأشار حرسي إلى أن العلاقات المغربية الجيبوتية تشهد تطوراً مستمراً في عدد من المجالات، بفضل الجهود المبذولة لتعزيز التعاون الثنائي تحت قيادة الملك محمد السادس والرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله.

وأضاف أن الشراكة بين البلدين تشمل قطاعات استراتيجية، من بينها الفلاحة والطاقة والتكوين، فضلاً عن التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يتيح فرصاً أوسع لتبادل الخبرات وتطوير المشاريع المشتركة.

استثمارات مغربية تدعم التعاون الاقتصادي

وسلط السفير الضوء على الحضور الاقتصادي المغربي في جيبوتي، معتبراً أنه يعكس مستوى الثقة والتعاون بين البلدين. وأوضح أن عدداً من الشركات المغربية الكبرى يساهم في إنجاز مشاريع تنموية واستراتيجية داخل جيبوتي، الأمر الذي يدعم المبادلات الاقتصادية ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة في قطاعات ذات اهتمام مشترك.

ويبرز هذا التعاون أهمية توسيع المبادرات الاستثمارية وتعزيز التنسيق بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، بما يخدم أهداف التنمية ويتيح الاستفادة من الخبرات المتبادلة.

الطلبة الجيبوتيون يعززون الروابط الإنسانية

وفي مجال التعليم العالي والتكوين، كشف حرسي أن عدد أفراد الجالية الجيبوتية المقيمة بالمغرب يناهز 1500 مواطن، يشكل الطلبة غالبيتهم، حيث يتابعون دراستهم في جامعات ومعاهد مغربية مختلفة.

واعتبر السفير أن هذا الحضور يعكس أهمية التعاون الأكاديمي في إعداد الكفاءات وتبادل المعرفة، كما يسهم في توطيد الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعبين، ويعزز العلاقات الثنائية على المدى البعيد.

الملتقى الدولي للتمر فرصة لتبادل الخبرات الفلاحية

وبخصوص مشاركته في الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بأرفود، أوضح السفير الجيبوتي أن الزيارة تندرج ضمن اهتمام بلاده بالاطلاع على التجربة المغربية في إنتاج التمور وتثمينها وتسويقها، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في تطوير سلاسل الإنتاج الفلاحي، خصوصاً بالمناطق الواحية التي تواجه تحديات مرتبطة بالتغيرات المناخية والموارد المائية.

وأكد أن الملتقى يشكل فضاءً لتبادل التجارب بين المهنيين والفاعلين الاقتصاديين، واستكشاف فرص التعاون في مجالات الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

كما شدد على أهمية تعزيز التواصل بين المؤسسات والمهنيين في البلدين، بما يساعد على بلورة مشاريع مشتركة تستجيب للأولويات الاقتصادية والتنموية، ويمنح العلاقات المغربية الجيبوتية أبعاداً إضافية تتجاوز التعاون الدبلوماسي إلى الشراكة العملية في قطاعات حيوية.