جريدة

طنجة.. عمال النظافة يحتجون للمطالبة بتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية

عاد ملف الأوضاع المهنية والاجتماعية لعمال النظافة بمدينة طنجة إلى الواجهة، عقب الاحتجاجات التي يخوضها عمال شركة «ميكومار»، المكلفة بتدبير قطاع النظافة، للمطالبة بتحسين ظروف العمل، والرفع من الأجور، وضمان الحقوق المهنية والاجتماعية.

وتتمحور مطالب المحتجين حول تحسين مستوى الدخل بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة والمجهودات اليومية المبذولة في أداء مهامهم، إلى جانب تسوية أوضاعهم المهنية والاجتماعية، وتوفير وسائل الحماية والسلامة والتجهيزات الضرورية، بما يضمن كرامتهم ويحافظ على سلامتهم أثناء العمل.

كما يطالب العمال باحترام الحق في ممارسة العمل النقابي، ووضع حد لما يعتبرونه تضييقاً على المكاتب النقابية والعاملين، فضلاً عن تفعيل مقتضيات الاتفاقية الجماعية ودفتر التحملات، والالتزام ببنود عقد التدبير المفوض المنظم لقطاع النظافة بالمدينة.

وتسلط هذه الاحتجاجات الضوء مجدداً على مسؤولية الشركة المفوض لها تدبير القطاع، إلى جانب جماعة طنجة والجهات المختصة، في تتبع تنفيذ الالتزامات التعاقدية، والسهر على احترام الحقوق الشغلية والاجتماعية للعاملين بهذا المرفق الحيوي.

وفي ظل استمرار المطالب، تبرز الحاجة إلى فتح حوار جاد ومسؤول يجمع إدارة الشركة بممثلي العمال والجهات المعنية، بهدف بحث الملفات المطروحة والتوصل إلى حلول عملية تستجيب للمطالب المشروعة، وتعزز الاستقرار المهني والاجتماعي، وتحد من احتمالات التصعيد الذي قد يؤثر على استمرارية خدمات النظافة.

ولا تقتصر انعكاسات هذا الملف على الجانب الاجتماعي وحده، بل تمتد إلى جودة الخدمات المقدمة لساكنة طنجة، بالنظر إلى الدور الأساسي الذي يؤديه عمال النظافة في الحفاظ على البيئة الحضرية والصحة العامة. ومن ثم، فإن تحسين ظروف اشتغالهم يشكل أحد العوامل المهمة لضمان استمرارية المرفق والارتقاء بمستوى أدائه.

وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية مع المطالب المرفوعة، يبقى الحوار الاجتماعي والتواصل المسؤول مدخلاً أساسياً لمعالجة الإشكالات القائمة، وتحقيق التوازن بين صون الحقوق المهنية والاجتماعية للعمال وضمان استمرارية خدمات النظافة بمدينة طنجة.