جريدة

أكادير إداوتنان.. انتخابات هادئة تفتح الطريق أمام مرحلة تنموية جديدة

اختتمت عمالة أكادير إداوتنان الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة في أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط، وسط تنافس سياسي تميز، وفق المعطيات المتداولة محلياً، بالاحترام المتبادل وقبول النتائج، لتنتقل المنطقة بذلك إلى مرحلة جديدة تفرضها رهانات التنمية والعمل المؤسساتي.

وعلى المستوى التنظيمي، واكبت السلطات الولائية مختلف مراحل العملية الانتخابية، في إطار التدابير المعتمدة لضمان سير الاقتراع واحترام القواعد المنظمة للاستحقاق.

وأشرف والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، على تتبع الجوانب المرتبطة بتدبير العملية الانتخابية على مستوى العمالة، في سياق الحرص على تطبيق المقتضيات التنظيمية المتعلقة بالاستحقاق.

ومع انتهاء العملية الانتخابية، يتجه الاهتمام المحلي إلى مرحلة ما بعد الاقتراع، حيث تنتظر المجالس والمنتخبين الجدد مجموعة من الملفات التنموية المرتبطة بالمدينة والعمالة، إلى جانب الأوراش والمشاريع المفتوحة التي تتطلب مواصلة التنفيذ والتتبع.

وتكتسب هذه المرحلة أهمية إضافية في ظل التحضيرات المرتبطة باستضافة المملكة لتظاهرات رياضية دولية، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، وما يرافق ذلك من رهانات على مستوى البنية التحتية والتجهيزات والخدمات وتعزيز جاذبية مدينة أكادير.

وفي هذا السياق، تبرز أمام المنتخبين الجدد مسؤولية الانتقال من مرحلة التنافس الانتخابي إلى مرحلة العمل المؤسساتي، من خلال وضع الأولويات التنموية في صدارة أجندة المرحلة المقبلة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

كما يطرح الفاعلون المحليون أهمية تجاوز الخلافات التي رافقت الحملة الانتخابية، وفتح صفحة جديدة تقوم على التعاون وخدمة المصلحة العامة، بما يتيح توجيه الجهود نحو الملفات ذات الأولوية بالنسبة لسكان أكادير إداوتنان.

وفي موازاة ذلك، يظل للإعلام والمجتمع المدني دور في مواكبة المرحلة المقبلة، من خلال تتبع تنفيذ البرامج والمشاريع، ورصد مدى ترجمة الالتزامات الانتخابية إلى إجراءات ملموسة، في إطار تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وبذلك، تشكل نهاية الاستحقاق الانتخابي بداية لمرحلة جديدة، سيكون عنوانها الأبرز مدى قدرة المؤسسات المنتخبة على تحويل نتائج الاقتراع إلى برامج عملية تستجيب للانتظارات التنموية لمدينة أكادير وإداوتنان.