إسرائيل تعلن اكتشاف نفق ومنصات صاروخية لحزب الله جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، اكتشاف موقع عسكري تابع لـ”حزب الله” خلال عمليات تمشيط نفذتها قواته في المنطقة الأمنية التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان، مشيراً إلى العثور على فتحة نفق ومنصات لإطلاق الصواريخ كانت موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الموقع احتوى على منصات إطلاق تضم 32 قذيفة صاروخية، موضحاً أن هذه المعدات كانت موجودة في المنطقة قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وأضاف أن قواته دمرت الموقع ومنصات إطلاق الصواريخ، في إطار ما وصفه بالعمليات المستمرة لتقليص القدرات العسكرية لـ”حزب الله” ومنع تنفيذ هجمات محتملة ضد إسرائيل أو قواتها المنتشرة قرب الحدود الشمالية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيواصل العمل على إزالة ما يعتبره تهديدات أمنية، مشدداً في الوقت ذاته على التزامه باتفاق وقف إطلاق النار.
توتر متصاعد في جنوب لبنان
ويأتي الإعلان الإسرائيلي في ظل استمرار التوتر في مناطق جنوب لبنان، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية في يونيو، والذي ينص على ترتيبات تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
غير أن تنفيذ هذه الترتيبات يواجه عقبات وخلافات، خصوصاً بشأن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب وسلاح “حزب الله”.
وخلال العمليات العسكرية، أقامت إسرائيل ما تصفه بـ”المنطقة الأمنية” داخل الأراضي اللبنانية، في حين تطالب السلطات اللبنانية بانسحاب القوات الإسرائيلية، وبسط سلطة الدولة والجيش اللبناني على كامل أراضي الجنوب.
وتقول إسرائيل إن استمرار وجود قواتها في المنطقة يهدف إلى منع “حزب الله” من إعادة بناء بنيته العسكرية وتهديد البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود. كما ربط وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الانسحاب من المنطقة بنزع سلاح الحزب.
مرتفعات علي الطاهر في صلب الخلاف
وفي المقابل، ترى السلطات اللبنانية أن استمرار العمليات والوجود العسكري الإسرائيلي يعقد مهمة الجيش اللبناني في الانتشار بالجنوب وتنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها.
وتصاعدت العمليات الإسرائيلية خلال الأسابيع الأخيرة، وتركز جزء منها على مرتفعات علي الطاهر قرب النبطية، التي أعلنت إسرائيل سيطرتها العملياتية عليها.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن الأسبوع الماضي تدمير شبكة أنفاق يزيد طولها على كيلومترين في المنطقة، وقال إنها تضم، وفق روايته، مراكز قيادة ومخازن للأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى أسلحة مضادة للدروع، وتعود إلى وحدة “بدر” التابعة لـ”حزب الله”.
وتقع مرتفعات علي الطاهر على بعد نحو 15 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية، وتحولت خلال الفترة الأخيرة إلى إحدى أبرز نقاط الخلاف الميداني والسياسي بين الطرفين.
وفي ظل هذه التطورات، تتواصل المساعي الأميركية لدفع ترتيبات تقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان وتسليمها إلى الجيش اللبناني، مقابل التحقق من خلو تلك المناطق من الوجود العسكري لـ”حزب الله”.