جريدة

إقليم الجديدة : يان حقوقي حول اختلالات إعلامية وتضليل الرأي العام

ميديا أونكيت 24 مصطفى القرفي

أصدرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بإقليم الجديدة بياناً للرأي العام، عبّرت فيه عن “قلق بالغ واستياء عميق” مما وصفته بـ”انحراف بعض المنابر الإعلامية عن رسالتها المهنية”، متهمة إياها بالانخراط في تلميع صورة بعض المنتخبين المحليين رغم ما تعتبره المنظمة “فشلاً في أداء مهامهم”.

وجاء في البيان أن بعض المقالات الإعلامية المتداولة، بحسب تعبير المنظمة، “تقدم صورة غير دقيقة عن أداء عدد من المسؤولين المنتخبين”، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن “تضليل للرأي العام وتزييف للوعي العام من خلال الترويج لإنجازات وُصفت بالوهمية”.

وأكدت المنظمة أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوتها، تمس – حسب تعبيرها – بحق المواطنين في الحصول على المعلومة الصحيحة، وتُضعف الثقة في المؤسسات، كما قد تؤثر سلباً على مسار تعزيز الديمقراطية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي سياق موقفها، أدانت المنظمة بشدة ما اعتبرته “ممارسات إعلامية غير مهنية”، ووصفتها بأنها قد ترقى إلى “التواطؤ مع الفساد”، مشيرة إلى أن “تضليل الرأي العام يمثل خطراً أخلاقياً وإعلامياً لا يقل خطورة عن الفساد نفسه”.

كما حمّلت المنظمة المسؤولية لكل من يساهم – بشكل مباشر أو غير مباشر – في نشر أو ترويج معلومات غير دقيقة، سواء داخل بعض المنابر الإعلامية أو من قبل جهات مستفيدة من ذلك، داعية في الوقت نفسه إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة الصحفية، وتعزيز دور الإعلام كسلطة رقابية مستقلة.

وطالبت المنظمة الجهات المختصة بفتح تحقيقات في ما وصفته بـ”هذه الممارسات”، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في نشر أخبار زائفة أو تضليل الرأي العام.

وختمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن “معركة محاربة الفساد لا يمكن أن تنجح في ظل إعلام غير نزيه”، مشددة على أن بناء “مغرب قائم على الشفافية والعدالة” يقتضي وجود إعلام حر ومسؤول “ينحاز للحقيقة وليس للمصالح الضيقة”، على حد تعبير البيان.