جريدة

المغرب وكوريا الجنوبية يفتحان صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري

ميديا أونكيت 24

بحث المغرب وجمهورية كوريا، الخميس، سبل إبرام اتفاق جديد للشراكة الاقتصادية الشاملة، خلال مباحثات عقدت عبر تقنية التناظر المرئي بين كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، ووزير التجارة والصناعة والطاقة الكوري كيم جونغ-كوان.

وشكل اللقاء محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية، حيث اتفق الجانبان على إحداث مجموعة عمل مشتركة تتولى مواصلة وتعميق المشاورات بهدف إطلاق مفاوضات رسمية حول اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين.

وأكد الوزير الكوري أن هذه الخطوة تمثل مرحلة حاسمة في تطوير العلاقات الاقتصادية بين الرباط وسيول، مشيرا إلى أن الاتفاق المرتقب لن يقتصر على تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات فحسب، بل سيؤسس لتحالف اقتصادي شامل قادر على مواكبة التحولات الاقتصادية والصناعية العالمية.

وأوضح المسؤول الكوري أن الاتفاق سيسهم في تسريع وتيرة الاستثمارات المتبادلة في عدد من القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية، من بينها السيارات الكهربائية، وصناعة البطاريات، وبناء السفن، والصناعات الدفاعية. كما سيفتح المجال أمام تعاون أوسع في سلاسل التوريد المتقدمة، والتنقل المستدام، والطاقات المتجددة، وصناعة الطيران.

من جانبه، شدد عمر حجيرة على الأهمية التي يوليها المغرب لهذا المشروع، معتبرا أن إطلاق المفاوضات بشأن الاتفاق يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء إطار حديث ومتوازن يخدم مصالح البلدين ويعزز فرص التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين.

وأشار المسؤول المغربي إلى استعداد المملكة للانخراط في هذه المفاوضات بروح بناءة وبراغماتية، مع الحرص على مراعاة أولوياتها التنموية والصناعية، بما يضمن تحقيق منافع متبادلة للطرفين.

وأضاف أن المغرب يتطلع إلى أن يشكل الاتفاق أداة لتسهيل المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات المنتجة، فضلا عن تعزيز نقل التكنولوجيا والابتكار والتعاون الصناعي، بما يساهم في الارتقاء باقتصادي البلدين إلى مستويات أكثر تنافسية.

كما سلط الجانبان الضوء على الإمكانات الكبيرة التي تتيحها الشراكة الاقتصادية المغربية الكورية، خاصة في مجالات الصناعات المتقدمة، والتكنولوجيات المبتكرة، والطاقات المتجددة، والتنقل الكهربائي، وسلاسل القيمة المرتبطة بالانتقال الطاقي.

وتعكس هذه الخطوة إرادة مشتركة لدى المغرب وكوريا الجنوبية لإعطاء دفعة جديدة لعلاقاتهما الاقتصادية، عبر بناء إطار تعاون حديث يدعم الاستثمار والإنتاج ونقل المعرفة، ويعزز الاندماج الصناعي والتبادل التجاري بين البلدين.