يثير تدبير الشأن المحلي بجماعة أولاد احسين نقاشًا متزايدًا وسط عدد من المتابعين للشأن العام، في ظل تداول معطيات تتعلق بملفين يعتبرهما مهتمون من أبرز القضايا التي تستدعي التوضيح من الجهات المختصة، إلى جانب انتقادات وُجهت لأداء بعض المنابر الإعلامية المحلية في تناول هذه الملفات.
ويتعلق الملف الأول، بحسب ما يتم تداوله، بعضو بالمجلس الجماعي سبق أن صدر في حقه حكم قضائي نهائي في قضية مرتبطة بتبديد أموال عمومية. ويطرح متابعون تساؤلات حول مدى انعكاس هذا الحكم على استمراره في ممارسة مهامه داخل المجلس والمشاركة في دوراته والتصويت على مقرراته، مطالبين بتوضيح مدى انطباق المقتضيات القانونية المنظمة لعضوية المجالس المنتخبة، ولا سيما ما يرتبط بمدونة الانتخابات والقوانين المؤطرة للجماعات الترابية.
أما الملف الثاني، فيرتبط بعضو آخر بالمجلس، حيث يثير متابعون للشأن المحلي تساؤلات بشأن تطور وضعيته المالية خلال فترة انتدابه، معتبرين أن من حق الرأي العام معرفة مدى احترام مقتضيات التصريح الإجباري بالممتلكات، وداعين الجهات الرقابية المختصة إلى القيام بما تراه مناسبًا وفقًا للقانون للتحقق من أي معطيات تستوجب البحث، إذا توفرت مبررات قانونية لذلك.
وفي سياق متصل، وجهت انتقادات إلى إحدى المنابر الإعلامية المحلية بالإقليم، حيث يرى أصحاب هذه الانتقادات أن تغطيتها لهذه الملفات تتسم بالانتقائية، من خلال التركيز على قضايا معينة وتجاهل أخرى يعتبرها الرأي العام ذات أهمية، وهو ما يطرح، بحسبهم، تساؤلات حول مدى التزام بعض وسائل الإعلام بمبدأ المساواة في تناول القضايا المرتبطة بالشأن العام.
ويؤكد عدد من الفاعلين والمهتمين بالحكامة المحلية أن تعزيز الثقة في المؤسسات يقتضي التطبيق الصارم للقانون على الجميع دون استثناء، مع ضمان الشفافية في تدبير المال العام، وتمكين الرأي العام من الولوج إلى المعلومة في إطار احترام القانون وقرينة البراءة.
كما يعتبر هؤلاء أن حماية المال العام وترسيخ مبادئ النزاهة والمساءلة تشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المحلية، مشددين على أن أي شبهات تتعلق بتدبير الشأن العام أو بتضارب المصالح أو بالإثراء غير المشروع، إن وجدت، ينبغي أن تكون محل بحث من طرف المؤسسات المختصة، وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وفي انتظار أي توضيحات أو مواقف رسمية من الجهات المعنية، تبقى هذه الملفات، وفق ما يراه متابعون، من القضايا التي تستوجب الشفافية وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويكرس مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة.