المغرب يستعرض بجنيف تجربته في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان
استعرض المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، خلال أشغال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، التجربة المغربية في مجال التربية والتكوين على حقوق الإنسان، مسلطاً الضوء على الشراكات التي تجمعه بعدد من مؤسسات إنفاذ القانون وقطاعي التربية والتعليم العالي، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني.
وجدد المجلس، بمناسبة تخليد الذكرى الخامسة عشرة لإعلان الأمم المتحدة بشأن التثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان، التأكيد على ضرورة ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان باعتبارها ممارسة وسلوكاً يومياً، وليس مجرد معرفة نظرية أو برامج تكوينية ظرفية.
وفي هذا السياق، أبرز المجلس عدداً من الشراكات الهادفة إلى تعزيز القدرات في مجال المعايير الوطنية والدولية لحقوق الإنسان، خصوصاً مع الدرك الملكي، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، والمعهد الملكي للإدارة الترابية، والمديرية العامة للأمن الوطني، وذلك في إطار تفعيل الاتفاقيات الموقعة سنة 2022.
وعلى مستوى المجال التربوي، أوضح المجلس أن الاتفاقيات المبرمة مع وزارتي التربية الوطنية والتعليم العالي تتيح سنوياً إشراك الأطفال والشباب بمختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة في مبادرات وبرامج ذات صلة بالتربية على حقوق الإنسان.
كما تعمل اللجان الجهوية الاثنتا عشرة للمجلس على تطوير شراكات مع مختلف الفاعلين المحليين، إلى جانب مواكبة مبادرات المجتمع المدني وأندية المواطنة وحقوق الإنسان داخل المؤسسات التعليمية.
وفي ما يتعلق بدور الشباب، شدد المجلس الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة الانتقال من مقاربة تعتبر الشباب مجرد مستفيدين أو متلقين لبرامج التربية والتكوين في مجال حقوق الإنسان، إلى مقاربة تجعل منهم فاعلين أساسيين في تصميم هذه البرامج وتنفيذها.
وأكد المجلس أن إشراك الشباب في مختلف مراحل هذه المبادرات من شأنه تعزيز انخراطهم في نشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ قيم المواطنة والمشاركة داخل المجتمع.