جريدة

المغرب يعزز جاذبيته السياحية لدى الأتراك والطلب يرتفع بنسبة 180%

يواصل المغرب ترسيخ مكانته ضمن الوجهات السياحية المفضلة لدى المسافرين الأتراك، بعدما سجل الطلب على زيارة المملكة ارتفاعاً لافتاً بلغ نحو 180 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات تركية حديثة.

وأظهرت المعطيات أن الوجهات السياحية التي لا تفرض إجراءات الحصول على تأشيرة استحوذت على قرابة 60 في المائة من إجمالي مبيعات الرحلات السياحية نحو الخارج، وهو ما يعزز جاذبية المغرب باعتباره وجهة تستقطب اهتمام السياح الأتراك.

ارتفاع الإنفاق السياحي التركي بالخارج

وفي السياق ذاته، ارتفع عدد المواطنين الأتراك الذين سافروا إلى الخارج خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية بأكثر من 18 في المائة، ليقترب من 10.6 ملايين مسافر.

واستحوذت نفقات الإقامة والمأكل والمشرب على الحصة الأكبر من ميزانيات السياح الأتراك خلال رحلاتهم الخارجية، فيما سجلت مصاريف الرياضة والتعليم والثقافة ارتفاعاً ملحوظاً.

وبلغ إجمالي إنفاق السياح الأتراك بالخارج، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026، نحو 8 مليارات و228 مليون يورو، مقابل 7 مليارات و687 مليون يورو خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلاً بذلك نمواً سنوياً بنسبة 7 في المائة.

كما كشفت بيانات وكالات السياحة والسفر التركية عن ارتفاع الطلب على زيارة اليابان بنسبة 70 في المائة، وكوريا الجنوبية بنسبة 50 في المائة، في حين حافظت إيطاليا وإسبانيا وعدد من دول وسط أوروبا على حضورها ضمن الوجهات الأكثر استقطاباً للحجوزات المبكرة الخاصة بسنة 2027.

المغرب يستقبل 15.7 مليون سائح

وعلى المستوى الوطني، أفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بأن المغرب استقبل حوالي 15.7 مليون سائح خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بزيادة بلغت 5 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، أي بأكثر من 717 ألف سائح إضافي.

واعتبرت الوزارة أن هذه النتائج تعكس استمرار المنحى الإيجابي الذي يشهده القطاع السياحي، وقدرة الوجهة المغربية على الحفاظ على جاذبيتها واستقطاب الزوار على امتداد السنة، بما في ذلك الفترات التي لا تعرف عادة ذروة النشاط السياحي.

وأضافت المعطيات الرسمية أن استمرار نمو أعداد الوافدين يؤكد قدرة السياحة المغربية على تعزيز حضورها في الأسواق الدولية، ومواصلة استقطاب شرائح مختلفة من السياح.

إيرادات السياحة تعزز الاقتصاد الوطني

وكان القطاع السياحي المغربي قد حقق خلال السنة الماضية إيرادات بلغت 138 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 75 في المائة مقارنة بسنة 2019، وبنسبة 21 في المائة مقارنة بسنة 2024.

وتعزز هذه المؤشرات موقع السياحة باعتبارها أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني، بالنظر إلى مساهمتها في توفير العملة الصعبة ودعم التوازنات المالية، فضلاً عن دورها في تحريك الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالإيواء والنقل والمطاعم والخدمات.

ويأتي تنامي اهتمام السياح الأتراك بالمغرب في سياق الجهود الرامية إلى تنويع الأسواق المصدرة للسياح، وتوسيع حضور الوجهة المغربية على المستوى الدولي.