تصريح عن ألف محامٍ دون بطاقة وطنية يثير الجدل في الدار البيضاء
أثار تصريح منسوب إلى المحامي خالد هلال، أحد المرشحين لمنصب نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، نقاشاً واسعاً في أوساط المحامين، بعدما تحدث عن وجود نحو ألف محامٍ لا يتوفرون على البطاقة الوطنية للتعريف.
وجاء هذا التصريح خلال لقاء تواصلي جمع هلال بعدد من زملائه في المهنة، في إطار اللقاءات التي ينظمها المرشحون للتعريف ببرامجهم وتوجهاتهم استعداداً للاستحقاقات المهنية المرتقبة في دجنبر المقبل.
وأثار الحديث تفاعلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد من المحامين عن استغرابهم من صحة هذه المعطيات، معتبرين أن الحصول على البطاقة الوطنية يُعد من المتطلبات الأساسية المرتبطة بإثبات الهوية، كما تساءلوا عن الكيفية التي يمكن بها لشخص الولوج إلى مهنة المحاماة دون التوفر عليها.
وأشار محامون إلى أن مسطرة الالتحاق بالمهنة تتضمن بحثاً تجريه الضابطة القضائية بناءً على تعليمات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف التي تتبع لها الهيئة المعنية، وهو ما دفعهم إلى التشكيك في إمكانية وجود محامين اجتازوا هذه الإجراءات دون بطاقة وطنية.
وفي سياق التفاعل مع التصريح، نشرت إحدى المحاميات تعليقاً ساخراً داخل مجموعة على موقع «فيسبوك»، قالت فيه: «والله حتى عندي البطاقة الوطنية شوفو غير 5999 لي باقين»، في إشارة إلى استغرابها من الرقم المتداول.
من جهته، اعتبر مصدر مسؤول داخل هيئة المحامين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن ما نُسب إلى المرشح غير صحيح، متسائلاً عن كيفية ولوج أشخاص إلى المهنة إذا كانوا لا يتوفرون على البطاقة الوطنية.
وأوضح المصدر ذاته أن الولوج إلى مهنة المحاماة يسبقه بحث قضائي بشأن هوية المترشح، معتبراً أن هذه المسطرة تجعل المعطيات الواردة في التصريح محل تساؤل. وأضاف أن الأمر قد يتعلق بتعبير غير دقيق أو بسياق آخر لم يُوضَّح خلال اللقاء.
ولم يستبعد المصدر أن يكون المقصود هو عدد المحامين الذين لا يؤدون واجب الانخراط، بدل الحديث عن عدم التوفر على البطاقة الوطنية، مشيراً إلى أن خالد هلال عضو بمجلس الهيئة.
وحاولت جريدة هسبريس الإلكترونية التواصل مع المحامي خالد هلال من أجل توضيح مضمون تصريحه والرد على التساؤلات التي أثارها، غير أنه لم يجب عن الاتصالات.
ويظل الجدل المرتبط بالموضوع في انتظار توضيح من المعني بالأمر، من شأنه تحديد المقصود بالرقم المتداول ورفع الالتباس بشأن طبيعة المعطيات التي أثارت النقاش داخل الأوساط المهنية.