جريدة

حافلات الجديد خطر يومي يهدد سلامة المواطنين

متابعة: المصطفى قرفي

تشهد الجديدة وضعاً مقلقافي قطاع النقل الحضري، يعكس بوضوح حجم الإهمال الذي طال هذا المرفق الحيوي، وذلك من خلال صور صادمة تُظهر حافلات في حالة ميكانيكية متدهورة، خاصة على مستوى مسّاحات الزجاج (Essuie-glaces) التي تبدو مهترئة وغير صالحة للاستعمال.

ولا يمكن اعتبار هذا الخلل مجرد تفصيل تقني بسيط، بل هو مؤشر خطير على غياب الصيانة الدورية واحترام معايير السلامة. فحافلة تسير بمسّاحات معطلة، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية، تشكل تهديداً حقيقياً ليس فقط للسائق والركاب، بل لكافة مستعملي الطريق. وفي هذا السياق، تتحول وسيلة النقل من خدمة عمومية إلى مصدر خطر يومي.

المشكل، بحسب ما تكشفه هذه المعطيات، لا يقتصر على حالة معزولة، بل يعكس واقعاً عاماً يطبع النقل الحضري بالمدينة، حيث يسود التسيب ويغيب عنصر المراقبة والمحاسبة. ويجد المواطن نفسه أمام خيارات محدودة، مجبراً على التنقل في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة والكرامة.

هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المسؤولة في تتبع جودة الخدمات المقدمة، ومدى التزام الشركات المفوض لها بتدبير هذا القطاع بدفتر التحملات. كما يعيد إلى الواجهة إشكالية ربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل استمرار مظاهر الإهمال دون تدخل حازم.

اليوم، تبدو كرامة المواطن في الجديدة في حالة شرود، عالقة بين حافلات متهالكة وخدمات لا تواكب تطلعات مدينة بحجمها وأهميتها. ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيستمر هذا الاستهتار؟ ومن سيتحمل مسؤولية وضع يهدد سلامة المواطنين بشكل يومي؟