تحولت سيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية إلى وسيلة نقل مكتظة بالضحايا، بدل أن تكون فضاءً لإنقاذ الأرواح وفق المعايير الطبية المعمول بها.
فقد تم نقل ما مجموعه ستة ركاب على متن سيارة إسعاف واحدة، في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة والرعاية الصحية. من بين هؤلاء، حالتان وُصفتا بالخطيرتين، ويتعلق الأمر بأم وأبنتها، كانتا في أمسّ الحاجة إلى تدخل طبي مستعجل وتجهيزات إنعاش متقدمة. في المقابل، وُجد ضمن نفس السيارة شخصان من أصحاب الدراجة النارية المتسببة في الحادث، واللذان لا تدعو حالتهما للقلق، إضافة إلى مرافقين اثنين للضحايا، وهما الأخت الثانية وزوجها.
هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية تدبير مثل هذه الحالات الطارئة، حيث تم الجمع بين حالات حرجة وأخرى مستقرة داخل نفس الوسيلة، دون احترام لخصوصية كل حالة أو لخطورة وضعها الصحي.
الأكثر إثارة للقلق، هو غياب معدات أساسية داخل سيارة الإسعاف، وعلى رأسها قنينات الأوكسجين، وهو ما يُعد إخلالًا خطيرًا بشروط الإسعاف الأولي، خاصة بالنسبة للحالات الحرجة التي قد تتدهور في أي لحظة. كما تم تسجيل تأخر ملحوظ في وصول سيارة الإسعاف إلى مكان الحادث، ما يزيد من تعقيد الوضع ويهدد سلامة المصابين.
إن مثل هذه الوقائع تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة لإعادة النظر في منظومة الإسعاف، وتعزيزها بالموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، ضمانًا لكرامة المواطنين وحفاظًا على أرواحهم في اللحظات الحرجة.