أثار غياب دعوات موجهة إلى الصحفيين والمراسلين الصحفيين المعتمدين بإقليم الجديدة لحضور مراسيم حفل تحية العلم الوطني، الذي ترأسه عامل الإقليم صباح اليوم بمناسبة عيد الوحدة، تساؤلات بشأن معايير إشراك الجسم الصحفي المحلي في تغطية الأنشطة والمناسبات الرسمية.
وشهدت هذه المراسيم حضور عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، في حين لم يتلقَّ الصحفيون والمراسلون المحليون، وفق المعطيات الواردة، دعوات للحضور وتغطية هذا الحدث الرسمي، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول علاقة المؤسسات بالإعلام المحلي وحق المهنيين في الوصول إلى المعلومة.
وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات حول الجهة التي اتخذت قرار عدم توجيه الدعوات، وما إذا كان الأمر يتعلق بقرار إداري أم بخلل في التنسيق والتنظيم، فضلاً عن المعايير المعتمدة في اختيار المنابر الإعلامية المدعوة لتغطية الأنشطة الرسمية بالإقليم.
ويؤكد هذا النقاش أهمية التعامل مع الصحافة المحلية باعتبارها شريكاً أساسياً في نقل المعلومة وتنوير الرأي العام، وليس مجرد طرف ثانوي في المناسبات المؤسساتية، خاصة أن حضور الصحفيين والمراسلين المعتمدين يساهم في ضمان التغطية الإعلامية وتكافؤ الفرص بين مختلف المنابر.
ولا يتعلق الأمر بالمطالبة بامتيازات خاصة، بقدر ما يرتبط بضرورة احترام مبدأ المساواة والشفافية، وضمان حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومة وفق القواعد المهنية والقانونية المعمول بها.
وأمام هذه التساؤلات، تتجه الأنظار إلى عمالة إقليم الجديدة لتقديم توضيح بشأن أسباب عدم توجيه الدعوات، والكشف عن الجهة المسؤولة عن تدبير عملية التنسيق الإعلامي، بما يضمن تفادي تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.
ويبقى حق الصحافة المحلية في الحصول على التوضيحات المشروعة مدخلاً لتعزيز التواصل المؤسساتي وترسيخ الثقة بين الإدارة والإعلام.