جريدة

متابعة صحفي بالفقيه بن صالح تثير مخاوف بشأن حرية الصحافة

ميديا أونكيت 24

أثار قرار متابعة الصحفي الحبيب الجبلي، مراسل جريدة “المواطن 24” بمدينة الفقيه بن صالح، موجة من القلق في الأوساط الحقوقية، بعد أن اعتبر التنسيق الحقوقي السداسي أن هذه الخطوة تمثل مساسًا بحرية الصحافة والتعبير.

وفي بيان تضامني صدر بتاريخ 13 أبريل 2026، عبّر التنسيق عن انشغاله العميق إزاء هذه المتابعة القضائية التي جاءت على خلفية قيام الصحفي بمهامه المهنية، من خلال نشر معطيات تتعلق بغياب طبيبة عن أحد المراكز الصحية، وهو ما تسبب، وفق المعطيات المنشورة، في تضرر عدد من المواطنين وحرمانهم من خدمات صحية أساسية.

واعتبر البيان أن هذه القضية تندرج ضمن القضايا ذات المصلحة العامة التي تستوجب النقاش والمتابعة، بدل اللجوء إلى المتابعات القضائية. كما شدد على أن الصحافة تلعب دورًا محوريًا في تسليط الضوء على الاختلالات داخل المرافق العمومية، ونقل انشغالات المواطنين إلى الرأي العام.

وأكد التنسيق الحقوقي السداسي تضامنه الكامل مع الحبيب الجبلي، معتبرًا أن متابعته تشكل استهدافًا لدوره المهني في مراقبة تدبير الشأن العام. كما عبّر عن رفضه لما وصفه بكافة أشكال التضييق أو الترهيب التي قد يتعرض لها الصحفيون أثناء أدائهم لمهامهم.

وأشار البيان إلى أن نشر المعطيات المرتبطة بتدبير المرافق العمومية يدخل في إطار الحق في الوصول إلى المعلومة، ولا يمكن اعتباره تشهيرًا إذا تم وفق ضوابط المهنية وحسن النية، وبما يخدم الصالح العام.

وفي السياق ذاته، دعا التنسيق الجهات المختصة إلى فتح تحقيق إداري جدي بشأن واقعة غياب الطبيبة، مع ترتيب المسؤوليات وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل متابعة من قام بكشف الخلل. كما طالب بضمان بيئة آمنة للعمل الصحفي، واحترام استقلالية القضاء، وعدم استخدام المساطر القانونية كوسيلة للضغط على الأصوات المنتقدة.

واختتم التنسيق الحقوقي السداسي بيانه بالتأكيد على تمسكه بحرية الصحافة كأحد الركائز الأساسية لدولة الحق والقانون، داعيًا مختلف الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين والنقابيين إلى تعزيز التضامن واليقظة من أجل حماية حرية التعبير وصون المكتسبات الدستورية.