مدريد تقر إجراءات جديدة لمواجهة أزمة السكن وتمديد تعليق الإخلاءات إلى 2030
أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، حزمة من التدابير الجديدة لمواجهة أزمة السكن المتصاعدة، من بينها تعليق عمليات إخلاء المساكن إلى غاية عام 2030، إلى جانب التجديد التلقائي لعقود الإيجار، في خطوة تأتي في ظل تصاعد الاحتجاجات المطالبة بتوفير سكن بأسعار في المتناول.
وكشفت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا غوميز، عن الإجراءات الجديدة عبر منصة «إكس»، عقب مفاوضات داخل الائتلاف الحكومي، موضحة أن التدابير تندرج ضمن مشروعي مرسومين بقانون، لا يزالان في حاجة إلى مصادقة البرلمان.
وتواجه حكومة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز صعوبة في تمرير القوانين بسبب عدم امتلاكها أغلبية برلمانية، فيما دعت وزيرة الإسكان، إيزابيل رودريغيز، مختلف القوى السياسية إلى دعم الإجراءات المقترحة.
وتسعى الحكومة، بحسب غارسيا غوميز، إلى الحد من استحواذ الصناديق الاستثمارية على العقارات، في ظل اتهامات من جانب المحتجين لهذه المؤسسات بالمساهمة في ارتفاع أسعار السكن من خلال شراء العقارات وتقليص المعروض في السوق.
كما تتضمن الإجراءات المقترحة تشديد الرقابة على الإيجارات الموسمية والغرف المعروضة للكراء، في وقت أصبحت فيه أزمة السكن من أبرز القضايا الاجتماعية المطروحة في إسبانيا.
وأكدت وزيرة الصحة أن الاتفاق الحكومي لم يكن ممكنا تصوره قبل شهر، مشيدة بدور الحراك الاجتماعي والاحتجاجات في الدفع نحو اعتماد هذه التدابير.
من جهتها، اعتبرت وزيرة الإسكان أن الاتفاق يحمل أهمية اجتماعية كبيرة، مشيرة إلى أنه يتناول ما وصفته بـ«المشكلة الرئيسية للإسبان».
ومن المرتقب أن يعقد البرلمان الإسباني جلسة الجمعة للتصويت على مشروعي المرسومين، وسط دعوات حكومية إلى تأمين الأغلبية اللازمة لتمريرهما، بما في ذلك من جانب أحزاب المعارضة.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق أزمة سكن تشهدها عدة مدن إسبانية، حيث تصاعدت المطالب الشعبية بخفض تكاليف الإيجار وتعزيز حماية المستأجرين والحد من المضاربات في سوق العقارات.