جريدة

مهاجرون يسلكون طرقا أطول وأكثر خطورة لعبور المانش نحو بريطانيا

تشهد محاولات عبور المانش نحو بريطانيا تحولا لافتا، مع لجوء عدد متزايد من المهاجرين إلى الانطلاق من سواحل فرنسية تقع على مسافات أبعد جنوبا وغربا من كاليه ودونكيرك، وفق السلطات الفرنسية.

وقالت السلطات في إقليم سين-ماريتيم إن 58 محاولة عبور انطلقت من المنطقة منذ بداية السنة، مقابل 30 محاولة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وسجلت إحدى المحاولات الأخيرة انطلاق قارب من منطقة نورماندي، حيث قضى أكثر من 30 ساعة في البحر قبل أن تعترضه السلطات وتنقله إلى دوفر.

كما رُصدت محاولات أخرى انطلقت من محيط شيربورغ ومنطقة دييب، وهي مناطق تبعد نحو 128 كيلومترا عن بعض نقاط الانطلاق التقليدية شمال فرنسا، ما يعني أن المهاجرين يواجهون رحلات بحرية أطول ومخاطر أكبر.

وتعزو السلطات الفرنسية هذا التحول، جزئيا، إلى تكثيف الدوريات الأمنية على السواحل الشمالية، فيما يرى باحثون في مرصد الهجرة بجامعة أكسفورد أن تشديد الرقابة على نقاط الانطلاق التقليدية قد يدفع شبكات تهريب المهاجرين إلى البحث عن مواقع جديدة.

وأكدت السلطات المحلية تعزيز انتشار قوات الدرك والشرطة على الساحل، بهدف إحباط محاولات الانطلاق وملاحقة شبكات التهريب.

وفي المقابل، حذر خبراء في السلامة البحرية من أن طول مدة الرحلات يزيد من مخاطر تغير الأحوال الجوية، وارتفاع الأمواج، والإصابة بدوار البحر والجفاف، فضلا عن احتمال غمر القوارب بالمياه وما قد يترتب عن ذلك من مخاطر الغرق والتعرض للبرد.

ويأتي ذلك في وقت تشير فيه الأرقام الحكومية البريطانية إلى تراجع إجمالي أعداد الوافدين عبر القوارب الصغيرة هذا العام، رغم اتساع الرقعة الساحلية التي تستخدمها شبكات التهريب لتنفيذ عمليات العبور.