جريدة

وفاة طفلين بالدفتيريا في سلا تستنفر السلطات الصحية وتطلق حملة لتتبع المخالطين

أثارت وفاة طفلين من أسرة واحدة بمدينة سلا، جراء إصابتهما بداء الخناق المعروف باسم «الدفتيريا»، حالة استنفار لدى السلطات الصحية، التي باشرت تدخلاً ميدانياً لتطويق الوضع الوبائي والحد من خطر انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين.

وحسب المعطيات المتوفرة، انتقلت فرق طبية متخصصة إلى منطقة سيدي عبد الله بالعيايدة، حيث شرعت في تحديد الأشخاص الذين خالطوا الطفلين، وإخضاعهم للفحوصات الضرورية، إلى جانب توفير التلقيحات والتدابير الوقائية والعلاجية اللازمة.

تلقيح أكثر من 40 مخالطاً

وأسفرت عمليات التتبع الوبائي عن تحديد أكثر من 40 مخالطاً مباشراً، جرى تلقيحهم وتقديم الرعاية اللازمة لهم، في إطار التدابير الرامية إلى احتواء انتشار المرض والحد من تسجيل إصابات جديدة.

وتأتي هذه التحركات في ظل عودة ظهور الدفتيريا بعد سنوات من الغياب، ما دفع المصالح الصحية إلى تكثيف إجراءات المراقبة والتدخل الميداني، مع التركيز على تتبع المخالطين وتعزيز التدابير الوقائية.

التحاليل تؤكد إصابات جديدة

وأفادت المعطيات الواردة بأن التحاليل المخبرية أكدت تسجيل حالات إصابة بالمرض، جرى التكفل بها، دون تسجيل وفيات إضافية وفق المعلومات المتاحة.

وكشفت التحريات المرتبطة بالواقعة أن الطفلين اللذين توفيا لم يسبق لهما تلقي اللقاح المضاد للدفتيريا، وهو ما يعيد تسليط الضوء على أهمية التلقيح في الوقاية من الأمراض المعدية والحد من مضاعفاتها الخطيرة.

وتواصل السلطات الصحية جهودها لمراقبة الوضع الوبائي وتحديد المخالطين، مع اتخاذ التدابير اللازمة للحد من انتشار العدوى وحماية صحة المواطنين، خصوصاً الأطفال والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.