احتضنت مدينة سلا، يوم السبت 31 يناير 2026، أشغال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، والتي تميزت بإلقاء كلمة تأطيرية للقيادة الجماعية للأمانة العامة، قدمتها المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري.
وأكدت المنصوري في كلمتها أن قوة الحزب تنبع من مناضلاته ومناضليه ومن تنظيماته الترابية التي تعمل ميدانيا بجدية ومسؤولية، مشددة على التزام الحزب بخيار الجهوية والديمقراطية الداخلية ورفضه لأي منطق للقرار المركزي أو الفردي. وأعربت عن استغرابها من الإشاعات التي تستهدف الحزب، ووصفتها بمحاولات فاشلة للمساس بتماسكه ووحدته التنظيمية.
وقالت المنصوري إن القيادة الجماعية للحزب ليست فضاء للتنافس، بل آلية للتعاون والعمل المشترك خدمة للحزب والوطن، في إطار مشروع سياسي واضح يقوم على القناعة والالتزام وليس على الحسابات الضيقة. كما أثنت على دور المجلس الوطني وتحمله لمسؤولياته، مؤكدة أن الحزب يفي بتزاماته داخل الأغلبية الحكومية ويواصل العمل وفق مشروع سياسي واضح، بعد أن حصل على المرتبة الثانية في الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وأوضحت أن نجاح التجربة الحكومية الحالية يعود إلى التشبث بالقناعات، مشيرة إلى أن ثقة المغاربة في الحزب تؤهله، مع الاستمرار في العمل الجاد، للتطلع إلى المرتبة الأولى مستقبلا. وأكدت أن الحزب سيواصل نهجه الجريء ولن يفرط في مبادئه لأجل رهانات انتخابية، كونه يحمل مشروعا وطنيا حقيقيا، قد يعرف أخطاء بشرية لكنه لا يغدر ولا يناور.
كما نوهت المنصوري بانضباط وزراء الحزب داخل الحكومة، معتبرة أنهم شرفوا الحزب والمؤسسات والبلاد، مؤكدة استمرار العمل بروح المسؤولية والاستعداد الدائم للمحاسبة. واختتمت كلمتها بالتنويه بروح العمل الجماعي داخل القيادة، ورفض كل محاولات التشكيك في كفاءات الحزب وقياداته، معتبرة أن المرحلة الحالية تمثل انطلاقة مسار سياسي جديد يقوم على الثقة والعمل المشترك وخدمة الوطن.