“الأمم المتحدة تكشف أخطار الاتجار غير المشروع بالنفايات على الإنسان والكوكب”
ميديا أونكيت 24
حذّرت الأمم المتحدة من تزايد خطورة الاتجار غير المشروع بالنفايات، محذّرة من الآثار الصحية والبيئية الخطيرة التي يخلفها هذا النشاط الإجرامي عبر العالم، لا سيّما في البلدان منخفضة الدخل التي تفتقر إلى أطر تنظيمية ورقابية صارمة.
وأشار مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تقرير جديد بعنوان “جرائم النفايات والاتجار بها” إلى أن تجارة النفايات غير القانونية أصبحت نشاطًا مربحًا تُقدّر قيمته بمليارات الدولارات، حيث تستغل شبكات الجريمة المنظمة والثغرات القانونية محدودي الرقابة وقلة العقوبات لاستغلال هذه التجارة على نطاق واسع.
وأوضح التقرير أن هذه التجارة تشمل عدة فئات من النفايات، من بينها النفايات الكهربائية والإلكترونية، والنفايات البلاستيكية، والمركبات والمحركات المستعملة، والنفايات المعدنية، ومخاليط النفايات، التي غالبًا ما تُصدّر بشكل غير قانوني من دول ذات نظم صارمة في التخلص إلى دول تفتقر إلى القدرة الكافية لمعالجتها بأمان.
وأضافت الأمم المتحدة أن هذه الممارسات تؤدي إلى تلوث المياه الجوفية والتربة والمحيطات بمواد سامة، مما يعرّض السكان المحليين لمخاطر صحية جسيمة مثل الأمراض المزمنة واضطرابات الجهاز التنفسي وغيرها من المشكلات المرتبطة بالتعرض للمواد الكيميائية الخطرة.
وحذّرت كانديس ويلش، مديرة تحليل السياسات والشؤون العامة بالمكتب الأممي، من أن هذا النشاط “ليس تحديًا تجريديًا”، بل له تداعيات مباشرة وخطيرة على الصحة العامة والبيئة، موضحة أن ضعف تنفيذ التشريعات وتباين القوانين بين الدول يشجع المجرمين على مواصلة عملهم.
وأكّد التقرير أن الحلول تتطلب تعاونًا دوليًا فعالًا، من خلال تعزيز الأطر القانونية، وتوحيد المعايير بين الدول، وزيادة قدرات إنفاذ القانون، وتحسين تبادل البيانات حول شبكات الاتجار والنفايات المشبوهة، للحد من هذا التهديد المتصاعد على صحة الإنسان والبيئة.