أفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن الاكتتابات الخام للخزينة عبر سوق المناقصات سجلت خلال شهر يناير 2026 ارتفاعًا كبيرًا، حيث بلغت 18,7 مليار درهم، مقابل 7,6 مليار درهم في الشهر السابق، بما في ذلك عمليات المبادلة. وأوضحت المديرية، في نشرتها حول الظرفية الاقتصادية، أن الاكتتابات خلال الشهر الماضي شملت على وجه الخصوص آجال الاستحقاق القصيرة التي بلغت 900 مليون درهم، وآجال الاستحقاق المتوسطة بقيمة 17,8 مليار درهم، في ما يعد الشهر الثاني على التوالي الذي يتركز فيه الاهتمام على هذه الآجال. في المقابل، شهدت عمليات سداد الخزينة تراجعًا سنويًا بنسبة 48,2 في المائة لتستقر عند 7,6 مليار درهم، بما في ذلك عمليات المبادلة وإعادة الشراء. ونتيجة لذلك، سجل صافي اكتتابات الخزينة إيجابية بـ 11,2 مليار درهم. وبحسب المديرية، بلغ جاري سندات الخزينة الصادرة عن طريق المناقصة 798,5 مليار درهم متم يناير 2026، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 1,4 في المائة مقارنة بمتم دجنبر 2025. وتشير بيانات المديرية إلى هيمنة آجال الاستحقاق الطويلة على البنية الحالية للسندات بنسبة 65,7 في المائة، تليها الآجال المتوسطة بنسبة 32,7 في المائة، ثم القصيرة بنسبة 1,6 في المائة. وعلى مستوى حجم الاكتتابات في سوق المناقصة خلال يناير، سجلت هذه الاكتتابات ارتفاعًا بنسبة 26,3 في المائة مقارنة بالشهر السابق، لتصل إلى 30,3 مليار درهم باستثناء عمليات المبادلة. وقد توزعت الاكتتابات على الآجال كما يلي: آجال الاستحقاق المتوسطة الأكثر جذبًا بزيادة 49,8 في المائة لتصل إلى 21,1 مليار درهم، تليها الآجال الطويلة بارتفاع 10,4 في المائة إلى 4,2 مليار درهم، في حين شهدت الآجال القصيرة تراجعًا بنسبة 18,2 في المائة لتستقر عند 5 مليارات درهم. وتعكس هذه المعطيات توجهات الخزينة المغربية نحو تعزيز التمويل عبر الآجال المتوسطة والطويلة، مع التركيز على تحسين إدارة الدين العام واستيعاب حجم الطلب المتزايد على سندات الخزينة. عنوان مختصر والوسوم