أصدر المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بسطات، يوم 8 أبريل 2026، بياناً أكد فيه على الأهمية المركزية للحق في السكن اللائق باعتباره حقاً إنسانياً أساسياً معترفاً به دولياً، مشدداً على أن هذا الحق لا يقتصر على توفير مأوى فقط، بل يشمل شروط العيش الكريم والآمن.
وأوضح البيان أن السكن اللائق يتضمن مجموعة من الأبعاد الأساسية، من بينها العيش في بيئة آمنة تحفظ الكرامة الإنسانية، وتوفر الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والصرف الصحي، إضافة إلى القدرة على تحمل تكاليف السكن، واختيار موقع مناسب بعيد عن مخاطر الإخلاء القسري أو أشكال التمييز.
وأشار المصدر ذاته إلى أن القانون الدولي لحقوق الإنسان يحدد معايير واضحة لهذا الحق، تشمل الضمان القانوني للحيازة بما يحمي الأفراد من الإخلاء القسري والمضايقات، وتوفير الخدمات الأساسية، فضلاً عن توفر شروط السلامة والبنية السليمة للمساكن بما يقي السكان من المخاطر مثل البرد والرطوبة والتهديدات الهيكلية. كما أكد البيان على ضرورة مراعاة الفئات الهشة في السياسات السكنية، وأهمية الملاءمة الثقافية في تصميم المساكن ومواد البناء.
وفي السياق ذاته، شددت العصبة على التزامات الدول بموجب الصكوك الدولية، لا سيما الامتناع عن تنفيذ عمليات إخلاء قسري دون توفير بدائل سكنية لائقة، والعمل على وضع استراتيجيات وطنية شاملة في مجال السكن، وتخصيص الموارد المالية الكافية لضمان هذا الحق، إلى جانب حماية المستأجرين وتنظيم سوق الإيجار للحد من الزيادات غير المبررة.
واستند البيان إلى مضامين الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، خاصة المادة 25، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خصوصاً المادة 11، اللذين يكرسان الحق في مستوى معيشي لائق يشمل السكن والمأكل والرعاية الأساسية.
وأكدت العصبة أن المكتب الإقليمي بسطات يضطلع بدور مهم في تتبع القضايا المحلية المرتبطة بالسكن، ورصد الاختلالات والتدخل لدى الجهات المعنية، إلى جانب المساهمة في تعزيز وعي المجتمع المدني بأهمية احترام الحق في السكن اللائق، خصوصاً بالنسبة للفئات الهشة.
واعتبر البيان أن استمرار متابعة هذه القضايا يعكس حرص العصبة على تحويل المبادئ الدولية إلى واقع ملموس يحمي المواطنين من الإقصاء والإهمال في مجال السكن، في ظل تحديات متزايدة تستدعي سياسات سكنية عادلة ومستدامة.
وختم البيان بالتأكيد على أن تعزيز العدالة الاجتماعية وضمان الحماية القانونية في مجال السكن يظل من الأولويات الأساسية، بما يعزز كرامة المواطن ويكرّس حقوقه الدستورية والإنسانية.