يعيش السوق الأسبوعي بـ“سبت الذويب”، التابع لجماعة أولاد احسين بإقليم الجديدة، وضعاً بيئياً متدهوراً يثير قلقاً متزايداً لدى الساكنة والفاعلين المحليين، في ظل ما وُصف بتراكم خطير للنفايات وغياب شروط النظافة والصحة العامة داخل هذا المرفق الحيوي.
فبحسب معطيات ميدانية وصور متداولة، تحولت بعض جنبات السوق إلى أماكن تتكدس فيها الأزبال وبقايا الذبح، مع غياب واضح لقنوات تصريف الدماء الناتجة عن عمليات الذبح، ما أدى إلى تجمعها بمحاذاة الأسوار وتفشي روائح كريهة تزكم الأنوف، وتؤثر بشكل مباشر على مرتادي السوق.
هذا الوضع، الذي يصفه العديد من المتتبعين بـ“غير اللائق”، جعل من الفضاء التجاري بيئة صعبة للتسوق، حيث يضطر المواطنون إلى التبضع وسط مخلفات عضوية وروائح نفاذة، في مشهد يفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية والبيئية.
ويحمّل عدد من السكان المجلس الجماعي مسؤولية هذا الإهمال، معتبرين أن استمرار تدهور نظافة السوق يعكس غياباً واضحاً في التدبير والمتابعة، خاصة في ما يتعلق بتسيير النفايات وتنظيم فضاءات الذبح، رغم ما يفترض أن يدرّه هذا المرفق من مداخيل مالية.
كما يثير الوضع تساؤلات حول مدى انعكاس تلك المداخيل على تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية داخل السوق، في ظل استمرار تراكم الأوساخ وانتشار مظاهر التلوث.
أمام هذا الوضع، يطالب مواطنون وفعاليات محلية بتدخل عاجل للسلطات الإقليمية، من أجل وضع حد لهذا التدهور البيئي، وإعادة تأهيل السوق بما يضمن شروط النظافة والصحة، ويحفظ كرامة الساكنة والمرتفقين.
ويأمل المتضررون أن تتحول هذه المطالب إلى إجراءات عملية سريعة، تعيد الاعتبار لهذا الفضاء التجاري وتضع حداً لما وصفوه بـ“الاختلالات المستمرة” التي تهدد البيئة والصحة العامة.