جريدة

سقوط سيارة بالجرف الأصفر يعيد الجدل حول غياب إجراءات السلامة

مصطفى القرفي

اهتزت بلادنا قاطبة يوم أمس ” الخميس” على وقع سقوط سيارة من علو شاهق إلى عمق مياه الجرف الأصفر ، ولم يعرف لحد الآن كم العدد الحقيقي لركابها، وحتما هو عدد الضحايا الذي سيعلن عنه لاحقا.
ويأتي هذا الحادث/ الفاجعة ولم تتم بعد عملية بلسمة جراح حادث مماثل بالمنطقة ذاتها، كان أودى بحياة رجل وامرأة .
والحادثان معا سبقتهما مجموعة حوادث مميتة في تواريخ قديمة، أنهت حياة عدد من الأشخاص سقطوا من الجرف العالي ، وهم منهمكين في الصيد بواسطة القصبة، والبعض منهم لم يعثر له على أثر برغم مرور أكثر من 30 سنة .
وعلى ذلك فحادث الأمس لن يكون نهاية الأحزان، ما دام المسؤولون وفي مقدمتهم جماعة مولاي عبدالله ووزارة التجهيز، لم يبذلا أدنى مبادرة لصون أرواح الناس من المخاطر المتعددة للأجراف العالية. لأننا طبعا أمام أجراف بحرية عالية ، تشكلت جيومرفولوجيا بالشكل التي هي عليه، بتوالي سنين عديدة من لطم أمواج المحيط الأطلسي لها، حيث تآكلت الصخور اللينة فانهارت الصخور الصلبة التي فوقها في شكل ” انزلاق أرضي”
من المتوقع أن يحدث في أي وقت وحين دون سابق إشعار، ويعرض حياة كل من فوق الأجراف للخطر .
وتبقى المسؤولية التقصيرية واضحة في عدم نشر لوحات إنذار بخطورة الاقتراب من تلك الأجراف ، وأيضا فرض مساحة أمان ضرورية ، علما أن الجيومرفولوجية المتحركة للأجراف، تفرض ذلك فكيف تم السماح بتحويل جزء كبير منها موقفا للسيارات
أعتقد أن صون حياة الناس من أولى الأولويات، وأتمنى أن تبادر الجماعة والتجهيز إلى حفر خندق بطول منطقة الأجراف ” فوسي” يمنع على الأقل ولوج السيارات إلى منطقة الخطر ..نتمنى ذلك قلم عبدالله الغيتومي