شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، التابعة لجامعة القاضي عياض، اليوم السبت 11 يوليوز 2026، مناقشة أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق تقدمت بها الباحثة إيمان صوفي، في إطار مركز دراسات الدكتوراه “الحقوق والاقتصاد والتدبير” ضمن مختبر الدراسات الدستورية وتحليل الأزمات والسياسات، تحت عنوان “القانون الضريبي والأسرة”.
وتناول البحث إحدى القضايا القانونية ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، من خلال دراسة العلاقة بين المنظومة الضريبية ومؤسسة الأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، مع الوقوف على مدى استجابة التشريع الضريبي لمتطلبات العدالة الاجتماعية وحماية الأسر، وإبراز دور السياسة الضريبية في تحقيق التوازن بين تعزيز الموارد العمومية وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
كما سلطت الأطروحة الضوء على أهمية تطوير المنظومة الجبائية بما ينسجم مع التوجيهات الدستورية وأهداف الدولة الاجتماعية، مقدمةً مجموعة من المقاربات العلمية والمقترحات العملية الرامية إلى تعزيز البعد الاجتماعي للتشريع الضريبي والإسهام في النقاش الأكاديمي حول إصلاح النظام الضريبي بالمغرب.
وأُنجز هذا العمل الأكاديمي تحت إشراف الدكتور عبد اللطيف بكور والدكتورة نجاة العماري، فيما ترأس لجنة المناقشة الدكتور محمد الغالي، عميد كلية الحقوق بقلعة السراغنة، وضمت في عضويتها كلاً من الدكتورة جميلة دليمي، والدكتور حسن صحيب، والدكتور الشريف تيشيت، إلى جانب الدكتور مولاي إسماعيل احتيتش، رئيس المحكمة الابتدائية باليوسفية، بصفته خبيرًا.
وعقب مناقشة علمية اتسمت بالجدية والرصانة، نوهت اللجنة بجودة الأطروحة وأهمية موضوعها، مشيدة بالمنهجية العلمية المعتمدة وما تضمنه البحث من تحليل قانوني معمق وتوصيات من شأنها الإسهام في تطوير الدراسات المرتبطة بالقانون الضريبي وتعزيز مكانة الأسرة ضمن السياسات والتشريعات الجبائية.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة قبول الأطروحة ومنح الباحثة إيمان صوفي شهادة الدكتوراه في الحقوق بميزة “مشرف جدًا”، مع التوصية بنشر الأطروحة، تقديرًا لقيمتها العلمية وإسهامها في إثراء البحث الأكاديمي في مجال القانون الضريبي.
كما هنأت اللجنة الباحثة على هذا التتويج العلمي، منوهة بالمجهودات العلمية والتأطيرية التي بذلها الأستاذان المشرفان، الدكتور عبد اللطيف بكور والدكتورة نجاة العماري، ودورهما في إخراج هذا العمل البحثي وفق معايير أكاديمية رصينة تخدم تطوير المعرفة القانونية بالمغرب.