جريدة

الحوزية.. فوضى التوقف تثير الاستياء

مصطفى القرفي

رغم المجهودات المبذولة من طرف عامل إقليم الجديدة، سيدي صالح داحا، من أجل إنهاء أشغال الطريق الشاطئية «الحوزية» في الآجال المحددة، وضمان جاهزيتها خلال صيف 2026، فإن عدداً من مستعملي هذا المحور الطرقي يبدون استياءهم من الوضع الذي باتت تعرفه الطريق، خصوصاً على مستوى التوقف العشوائي وما يرافقه من اختناق في حركة السير.

وكان المجلس الإقليمي قد خصص غلافاً مالياً يناهز ملياري سنتيم لإنجاز هذا المشروع، الذي يمتد على حوالي سبعة كيلومترات، بهدف تحسين البنية الطرقية وتسهيل حركة المرور، خاصة خلال موسم الصيف الذي يشهد إقبالاً كبيراً على الشريط الساحلي.

غير أن جوانب من الطريق، بحسب المعطيات الواردة، تحولت إلى نقاط سوداء بسبب التوقف غير المنظم، بما في ذلك في أماكن يمنع فيها التوقف، وعلى مقاطع تتوفر على خط متصل، الأمر الذي يزيد من صعوبة حركة السير، خصوصاً بالقرب من مدخل الكولف الملكي ومركز الدرك الملكي، إلى جانب نقاط أخرى.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات حول مدى احترام مستعملي الطريق لقواعد السير، وكذا حول الدور المفترض أن تضطلع به الجهات المختصة في مراقبة المخالفات وزجرها، بما يضمن انسيابية حركة المرور ويحافظ على سلامة مستعملي هذا المحور الحيوي.

وفي سياق متصل، تثير ظاهرة انتشار أصحاب «الجيليات الصفراء» بدورها انتقادات واسعة، بعدما أصبح بعضهم، وفق ما ورد في المعطيات، يعمد إلى استخلاص مبالغ مالية من مرتفقي الشريط الساحلي مقابل التوقف، وهو ما يطرح علامات استفهام، خصوصاً في ظل الحديث عن مجانية المرابد.

وتبقى هذه الممارسات، إن ثبتت، بحاجة إلى تدخل الجهات المختصة للتحقق من قانونيتها وتحديد المسؤوليات، بما يضع حداً لأي استخلاص غير مشروع ويحمي المواطنين من أي استغلال غير قانوني للفضاء العمومي.

وأمام هذه الوضعية، تتجه الأنظار إلى مصالح الدرك الملكي بالجديدة، من أجل تكثيف المراقبة وتطبيق القانون على المخالفين، سواء تعلق الأمر بالتوقف غير القانوني أو بأي ممارسات أخرى من شأنها عرقلة السير أو المساس بحقوق مستعملي الطريق.

وبينما كان الرهان من مشروع الطريق الشاطئية «الحوزية» هو خلق انفراج في حركة السير وتحسين ظروف التنقل نحو المناطق الساحلية، فإن استمرار مظاهر الفوضى قد يحد من الأهداف المنتظرة من المشروع، رغم الكلفة المالية المهمة التي رُصدت لإنجازه.

ويبقى المطلوب، وفق المعطيات المتداولة، هو تدخل حازم وجدي من المسؤولين الأمنيين المعنيين، بما يضمن احترام قانون السير وتنظيم عملية التوقف، والتحقق من قانونية أي استخلاص للمبالغ، حتى تستعيد هذه الطريق وظيفتها وتحقق الغاية التي أنجزت من أجلها.

وتبقى الكرة، وفق ما ورد في النص، في ملعب الكولونيل ماجور محمد فارس والكومندار حميد باعقيل، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وميدانية لمعالجة الوضع ووضع حد لمظاهر الفوضى التي تثير استياء مستعملي الطريق.