جريدة

تحقيق في تدبير الشأن المحلي بجماعة أولاد احسين

ميديا أونكيت 24

استجابة لنداءات عدد من ساكنة جماعة أولاد احسين بإقليم الجديدة، وما رافقها من تقارير إعلامية ومنشورات لجرائد إلكترونية، باشرت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية تحقيقاً حول تدبير الشأن المحلي بالجماعة، مع التركيز على مداخيل المجزرة الجماعية، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بتسيير المرفق الجماعي.

وحسب وثائق رسمية توصلت بها «ميديا أون كيت 24»، فإن رئيس جماعة أولاد احسين سبق أن وجه مراسلة إلى الخازن الإقليمي للجديدة بتاريخ 23 غشت 2022، طالب فيها باعتماد آلية الاستخلاص المباشر لواجبات المجزرة الجماعية، قبل أن يوجه تذكيراً ثانياً في الموضوع بتاريخ 29 غشت من السنة نفسها.

وبحسب مصادر من داخل الهيئة، فقد أظهرت المعاينات الميدانية الأولية أن عملية استخلاص مداخيل المجزرة تتم بحضور السلطة المحلية والطبيب البيطري والأمين المكلف، وذلك وفق المساطر القانونية المعمول بها، في انتظار استكمال باقي مراحل التحقيق والاطلاع على مختلف الوثائق والمعطيات ذات الصلة.

وبالتوازي مع ملف المجزرة الجماعية، دعت فعاليات جمعوية وحقوقية بالمنطقة إلى توسيع نطاق التحقيق ليشمل عدداً من الملفات التي وصفتها بـ«العالقة»، مؤكدين أهمية تطبيق مبدأ المساواة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ومن بين الملفات التي جرى طرحها الوضعية القانونية للرئيس السابق للجماعة، الذي صدرت في حقه أحكام قضائية، وفق المعطيات الواردة، مع استمرار ممارسته لمهامه داخل المجلس، وهو ما دفع بعض الفعاليات إلى المطالبة بالتحقق من مدى قانونية وضعيته الحالية.

كما طالبت فعاليات محلية بفتح تحقيق بشأن مصدر ثروة أحد المستشارين الحاليين، على خلفية ما وصفته بتراكم عدد من الممتلكات والأصول التجارية والعقارية خلال ولايتين انتخابيتين، مع الدعوة إلى التحقق من مدى قانونية هذه الممتلكات ومصادر تمويلها.

وفي السياق ذاته، أعلنت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية عزمها إجراء تحقيق مفصل للتحقق من المعطيات المتعلقة بمدى استفادة المستشار المذكور من كراء أحد مرافق السوق الأسبوعي التابع للجماعة، وكذا بحث ما إذا كانت هناك أي شبهة محتملة لتضارب المصالح أو استغلال النفوذ.

وأكدت الهيئة، في ختام المعطيات المتوفرة، أنها ملتزمة باستكمال التحقيقات والوقوف على حقيقة الملفات المثارة، على أن يتم إعداد تقرير مفصل حول النتائج ورفعه إلى الجهات المعنية، بما ينسجم مع مبادئ الشفافية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة وحماية المال العام.

وتظل مختلف المعطيات والادعاءات الواردة في هذا الملف خاضعة لما ستسفر عنه التحقيقات والوثائق الرسمية، مع احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام أو قرارات نهائية من الجهات المختصة.