جريدة

شراكة إماراتية فرنسية لإطلاق 50 قمراً اصطناعياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «لوفت أوربيتال» الفرنسية المتخصصة في البنية التحتية للأقمار الاصطناعية، توقيع عقد بقيمة مليار دولار مع شركة «مارلان سبيس» الإماراتية، لإطلاق 50 قمرًا اصطناعيًا مزودًا بتقنيات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وكشفت الشركة الفرنسية أن «مارلان سبيس»، التابعة لمجموعة العالمية القابضة (IHC) الإماراتية، تعتزم استثمار نحو مليار دولار في فرنسا، بهدف إنشاء منظومة ضخمة من الأقمار الاصطناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار شراكة تجمع الطرفين.

وجاء الإعلان بالتزامن مع افتتاح القمة الدولية للفضاء في باريس، في خطوة تعكس تنامي التعاون الإماراتي الفرنسي في قطاع التكنولوجيا والفضاء.

أقمار اصطناعية قادرة على تحليل البيانات

وبحسب «لوفت أوربيتال»، ستتمتع الأقمار الاصطناعية الخمسون بمجموعة من القدرات المتطورة، تشمل تقنيات الاستشعار البصري، والاتصال الدائم، والرادار، وأنظمة المراقبة المتقدمة.

كما ستزود هذه الأقمار بقدرات حوسبة مدمجة تسمح لها بمعالجة وتحليل البيانات التي تجمعها في المدار بشكل مستمر، بدل الاكتفاء بإرسال المعلومات إلى محطات أرضية لتحليلها.

ومن المرتقب أن تتيح هذه التقنيات استخدامات متعددة، من بينها مراقبة حرائق الغابات، ورصد الصواريخ والتهديدات التي قد تستهدف البنية التحتية الحيوية، خصوصًا منشآت الطاقة.

شركات فرنسية وإماراتية تتقاسم مهام المشروع

وستتولى شركة «ميسترال إيه آي» الفرنسية تزويد الأقمار الاصطناعية بتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة، بينما ستتكلف شركة «أوربيت ووركس» (Orbitworks)، وهي مشروع مشترك بين «لوفت أوربيتال» و«مارلان سبيس»، بتصنيع الأقمار.

ومن المقرر أن يتم إطلاق أول قمر ضمن هذه المنظومة في أكتوبر المقبل، على أن تتواصل عمليات الإطلاق لتشكيل المجموعة الفضائية المستهدفة.

وقال الشريك المؤسس لشركة «لوفت أوربيتال»، بيير داميان فوجور، إن هذه المنظومة تمثل توجهًا جديدًا في صناعة الأقمار الاصطناعية، موضحًا أن الجيل الجديد لن يقتصر على جمع البيانات وإرسالها، بل سيكون قادرًا على تحليلها واستخلاص النتائج مباشرة في المدار.

ويرى مسؤولو المشروع أن هذه الخطوة تمثل بداية مرحلة جديدة في توظيف الذكاء الاصطناعي الوكيل في الفضاء، من خلال منح الأقمار قدرة أكبر على معالجة المعلومات واتخاذ إجراءات مبنية على البيانات التي تجمعها.