هدوء على حدود سبتة ومليلية رغم دعوات العبور الجماعي
شهدت المناطق الحدودية المحيطة بمدينتي سبتة ومليلية، الأربعاء، تعزيزات أمنية مغربية وإسبانية، بالتزامن مع دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ محاولات عبور جماعي، في وقت ظلت فيه الأوضاع الميدانية هادئة، وفق المعطيات المتاحة إلى حدود زوال اليوم.
وعرفت المنطقة الفاصلة بين مدينة الفنيدق وسبتة تعزيزاً للحضور الأمني المغربي، تزامناً مع الدعوات التي تحث على العبور الجماعي نحو المدينة. وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية «إفي» بأن المنطقة الحدودية شهدت حالة تأهب، مقابل استمرار الهدوء على جانبي الحدود.
وبحسب المصدر ذاته، امتد الانتشار الأمني المغربي إلى الطرق المؤدية من طنجة وتطوان نحو الفنيدق، في إطار الإجراءات الاحترازية المرتبطة بالدعوات المتداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
تعزيزات أمنية على جانبي الحدود
لم تسجل التقارير المتاحة، حتى زوال الأربعاء، تحركاً جماعياً للمهاجرين باتجاه السياج الحدودي من الجانب المغربي، بينما استمرت الإجراءات الأمنية الوقائية في محيط المنطقة.
كما رصدت وسائل إعلام محلية في سبتة حضوراً أمنياً مغربياً لافتاً بالقرب من الحدود، إلى جانب دوريات بحرية، فيما وصفت الوضع في منطقتي تاراخال وبنزو بالهادئ رغم حالة التأهب.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق دعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ دخول جماعي إلى سبتة ومليلية في 23 شتنبر، وربطت بعض المنشورات هذه الدعوات بالتزامن مع الانتخابات التشريعية في المغرب، وبافتراض تراجع الحضور الأمني عند المعابر، وهو ما لم تؤكده المعطيات الميدانية المتاحة.
وعلى الجانب الإسباني، عززت السلطات انتشارها الأمني منذ ليلة الثلاثاء، مع نشر عناصر إضافية من وحدات التدخل، إلى جانب تعزيز حضور الحرس المدني. كما جرى توظيف مروحيات وطائرات مسيرة لمراقبة المنطقة الحدودية.
رصد مهاجرين دون تسجيل محاولات عبور
وفي محيط بنزو، أفادت «إفي» برصد مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء في المناطق الجبلية القريبة من الحدود، دون تسجيل اقتراب من السياج أو محاولات للعبور.
وكانت مصادر أمنية قد تحدثت، الثلاثاء، عن رصد نحو 150 مهاجراً بالقرب من بلدة بليونش المغربية المحاذية للحدود، في سياق الإجراءات الأمنية المرتبطة بالدعوات المتداولة.
أما في مليلية، فبقي الوضع هادئاً أيضاً، دون تسجيل محاولات دخول غير نظامية، فيما استمرت السلطات الإسبانية في تعزيز الانتشار الأمني والمراقبة الجوية تحسباً لأي تحرك جماعي.
تنسيق مغربي إسباني بشأن سبتة
وبالتزامن مع التطورات الميدانية، أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عن لقاء مرتقب مع نظيره المغربي ناصر بوريطة على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأوضح ألباريس أن موعد اللقاء لم يحسم بشكل نهائي، بينما يجري التنسيق بشأن جدول أعمال الوزيرين، مشيراً إلى أن الاجتماع المرتقب يندرج ضمن مواصلة الحوار والتنسيق بين الرباط ومدريد بشأن عدد من الملفات المشتركة.
ومن المنتظر أن يتناول اللقاء الوضع في سبتة، خصوصاً في ظل استمرار وجود مهاجرين وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الجماعي الأخيرة.
وحتى زوال الأربعاء، ظلت الحدود المحيطة بسبتة ومليلية هادئة، في وقت واصلت فيه السلطات المغربية والإسبانية إجراءاتها الأمنية والاحترازية لمواجهة أي تحرك جماعي محتمل.