جريدة

ارتفاع المداخيل يخفض عجز الميزانية إلى 58.6 مليار درهم

أظهرت معطيات وزارة الاقتصاد والمالية استمرار تحسن عدد من المؤشرات المالية والاقتصادية خلال سنة 2026، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بالظرفية الاقتصادية الدولية.

وأفادت الوزارة، في مذكرة الظرفية لشهر شتنبر الجاري، بأن تنفيذ قانون المالية إلى نهاية غشت الماضي أسفر عن تراجع طفيف في عجز الميزانية بنسبة 1.6 في المائة، أي بانخفاض قدره نحو 935 مليون درهم، ليستقر العجز عند 58.6 مليار درهم.

ويُعزى هذا التطور، بحسب المعطيات الرسمية، إلى نمو المداخيل بوتيرة فاقت ارتفاع النفقات، إذ ارتفعت المداخيل بنسبة 10 في المائة، بما يعادل 25.5 مليار درهم، مقابل زيادة في النفقات الإجمالية بنسبة 7.8 في المائة، أي بنحو 24.6 مليار درهم.

ارتفاع المداخيل العادية

وبلغت المداخيل العادية، إلى نهاية غشت 2026، نحو 280.4 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما بلغت نسبة تنفيذ توقعات قانون المالية 64.8 في المائة.

وفي المقابل، ارتفعت نفقات الموظفين بنسبة 9.4 في المائة، لتصل إلى 130.1 مليار درهم، وهو تطور تربطه وزارة الاقتصاد والمالية أساساً بالتدابير التي تم اعتمادها في إطار الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات.

الضرائب تواصل دعم المداخيل

وعلى مستوى المداخيل الضريبية، سجلت الضرائب غير المباشرة ارتفاعاً بنسبة 5.8 في المائة، لتبلغ 95.9 مليار درهم، مع نسبة تنفيذ وصلت إلى 60.1 في المائة.

كما ارتفعت مداخيل الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 6.3 في المائة، لتصل إلى 68.7 مليار درهم، مدفوعة بارتفاع الضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد بنسبة 7 في المائة إلى 43.9 مليار درهم، والضريبة على القيمة المضافة الداخلية بنسبة 5.2 في المائة إلى 24.9 مليار درهم.

وسجلت مداخيل الضرائب الداخلية على الاستهلاك بدورها ارتفاعاً بنسبة 4.6 في المائة، لتبلغ 27.2 مليار درهم.

ويعود هذا التطور، وفق الوزارة، بشكل خاص إلى ارتفاع مداخيل الضرائب على استهلاك التبغ المصنع بنسبة 5.8 في المائة، لتصل إلى 9.9 مليارات درهم، إلى جانب نمو مداخيل الضرائب على استهلاك المنتجات الطاقية بنسبة 2.8 في المائة، لتبلغ 14.5 مليار درهم، بالتزامن مع ارتفاع حجم المحروقات المطروحة للاستهلاك.

كما ارتفعت المداخيل المرتبطة بالرسوم الجمركية بنسبة 8.4 في المائة، لتبلغ 11.8 مليار درهم، فيما سجلت مداخيل واجبات التسجيل والتنبر نمواً بنسبة 12.6 في المائة، لتصل إلى 17.3 مليار درهم.

ارتفاع المداخيل غير الضريبية

وفي السياق ذاته، ارتفعت المداخيل غير الضريبية بنسبة 7.6 في المائة إلى نهاية غشت، لتبلغ 29.5 مليار درهم، بنسبة تنفيذ وصلت إلى 47.1 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن الاحتياطي الوطني من العملة الصعبة بلغ، مع نهاية يوليوز الماضي، نحو 498 مليار درهم، وهو ما يعادل تغطية حوالي خمسة أشهر و27 يوماً من الواردات.

وتعكس هذه المؤشرات، وفق المعطيات الرسمية، استمرار نمو موارد الخزينة خلال الأشهر الأولى من السنة، في وقت تظل فيه المالية العمومية مرتبطة بتطور النفقات العمومية وبالظروف الاقتصادية الداخلية والخارجية.