جريدة

مؤتمر الأمم المتحدة بأبوظبي.. إشادة دولية بتجربة المغرب في العقوبات البديلة

حظيت تجربة المغرب في مجال العقوبات البديلة بإشادة خلال أشغال المؤتمر الخامس عشر للأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، المنعقد حاليا في العاصمة الإماراتية أبوظبي، باعتبارها تجربة يمكن الاستفادة منها في تطوير أنظمة العدالة الجنائية بعدد من الدول.

وأشاد رئيس الجلسة العامة للمؤتمر، سفير مصر لدى النمسا ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، محمد نصر، بقانون العقوبات البديلة الذي اعتمده المغرب، واصفا التجربة المغربية بأنها «قصة نجاح» يمكن الاستفادة منها وتبادلها مع دول أخرى.

وجاء ذلك عقب مداخلة المملكة المغربية ضمن محور «تعزيز نظم العدالة الجنائية المتمحورة حول الإنسان والشاملة للجميع والمستجيبة في عالم يشهد تغيرا مستمرا».

وأوضح محمد نصر أن العقوبات البديلة تمثل إحدى التجارب التي يمكن نقلها إلى عدد من الدول الإفريقية والعربية، خصوصا في سياق التعامل مع الجرائم التي لا تشكل خطرا كبيرا، مشيرا إلى أن هذا النوع من العقوبات يمنح القاضي إمكانية فرض عقوبة على المدان، مع إتاحة فرصة لخدمة المجتمع في الوقت نفسه.

المغرب يعرض تجربته في العقوبات البديلة

وكان الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، أحمد والي علمي، قد قدم خلال المؤتمر عرضا حول التجربة المغربية في هذا المجال، متطرقا إلى القانون المنظم للعقوبات البديلة، الذي دخل حيز التنفيذ في غشت 2025.

وأوضح أن تنزيل هذا القانون شكل ورشا رئيسيا شاركت فيه مختلف مكونات منظومة العدالة، كل في حدود اختصاصاته، سواء على مستوى التأطير أو التكوين أو التنسيق والتتبع، إلى جانب إعداد دلائل استرشادية للمساهمة في حسن تطبيق المقتضيات الجديدة.

وتندرج هذه التجربة ضمن توجه يروم تطوير آليات العدالة الجنائية، وتنويع العقوبات بما يتناسب مع طبيعة بعض الجرائم، مع مراعاة الأبعاد المرتبطة بإعادة الإدماج وخدمة المجتمع.

مشاركة دولية واسعة

وتتواصل أشغال المؤتمر الخامس عشر للأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية بمشاركة أكثر من 5100 شخص، من بينهم أزيد من 40 وزيرا للعدل، إلى جانب 93 متحدثا يمثلون دولا ومجموعات إقليمية.

كما يشهد المؤتمر مشاركة 62 شخصية رفيعة المستوى، من بينها 46 مشاركة حضورية و16 مشاركة عن بعد، بما يوفر فضاء لتبادل التجارب والخبرات ومناقشة المبادرات المتعلقة بتطوير العدالة الجنائية ومنع الجريمة وتعزيز سيادة القانون.

ويهدف هذا الموعد الأممي إلى الخروج بمخرجات عملية تدعم التعاون الدولي في مجال العدالة الجنائية، إلى جانب ترسيخ مبادرات مستدامة لمواجهة التحديات المرتبطة بمنع الجريمة وتعزيز سيادة القانون.