جريدة

الحكومة الإيرانية تراهن على الوحدة الوطنية لمواجهة تصاعد التوترات والأزمة الاقتصادية

أكدت الحكومة الإيرانية تمسكها بخيار الوحدة الوطنية باعتباره أساساً لتجاوز الأزمات التي تواجه البلاد، في ظل ترقب لاحتمال تجدد الضربات الأميركية وتصاعد التوترات الإقليمية، إلى جانب استمرار الضغوط الاقتصادية والمعيشية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، خلال مؤتمر صحفي عقدته الثلاثاء، إن الحكومة ومختلف مؤسسات الدولة في حالة استعداد تام للتعامل مع أي سيناريو محتمل، مشددة على أهمية الحفاظ على التماسك الداخلي في مواجهة التطورات المقبلة.

طهران تحذر من التدخلات الخارجية

ودعت مهاجراني الإيرانيين إلى التمسك بالوحدة وتجنب الانقسام، معتبرة أن التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للبلاد ليست أمراً جديداً. وأشارت، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، إلى أن تدخلات سابقة تسببت، بحسب تعبيرها، في فقدان أرواح خلال العام الماضي.

كما شددت المسؤولة الإيرانية على أن الحفاظ على الوحدة، التي وصفتها بالمقدسة، يمثل مفتاحاً لتجاوز الأزمات، مستحضرة تأكيدات المرشد الأعلى الإيراني بشأن ضرورة التماسك الداخلي في مواجهة ما تصفه طهران بالتدخلات والخروقات الإسرائيلية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق خطاب رسمي إيراني يركز على ضرورة توحيد الصفوف، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تطورات أمنية جديدة واحتمال اتساع نطاق المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ضغوط اقتصادية ومخاوف من احتجاجات جديدة

وتتزامن الدعوات المتكررة إلى الوحدة مع تفاقم الصعوبات الاقتصادية والمعيشية في إيران، وسط مخاوف رسمية من تجدد التظاهرات والاحتجاجات الاجتماعية على خلفية الأوضاع الداخلية.

ووفق المعطيات الواردة في التقرير، ساهمت المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة، التي اندلعت في فبراير الماضي، وما تلاها من قيود أميركية على الموانئ الإيرانية وحركة السفن، في زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني، خصوصاً في ما يتعلق بصادرات النفط وتدفقات العملات الأجنبية.

ويُعد النفط أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في إيران، ما يجعل أي قيود على تصديره أو على حركة التجارة البحرية عاملاً إضافياً في تعقيد الوضع الاقتصادي.

وفي ظل هذه الظروف، تسعى الحكومة الإيرانية إلى إبراز الوحدة الوطنية والاستعداد المؤسسي باعتبارهما عنصرين أساسيين للتعامل مع التحديات الأمنية والاقتصادية، بينما تظل التطورات الإقليمية وحجم الضغوط الخارجية من العوامل المؤثرة في مسار الأزمة.