جريدة

بحارة ميناء طنجة يحتجون ويطالبون بتسوية ملفاتهم المهنية والاجتماعية

يواصل مهنيو الصيد البحري بميناء طنجة تحركاتهم الاحتجاجية، بالتزامن مع توقف مراكب الصيد عن الإبحار إلى حين تسوية وضعيتهم والاستجابة لمطالبهم المهنية والاجتماعية، في خطوة تعكس حجم التحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع الحيوي.

ويتصدر ارتفاع أسعار الكازوال البحري قائمة المطالب التي يرفعها البحارة، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على تكاليف رحلات الصيد ومردودية المراكب. ويطالب المهنيون باتخاذ تدابير عملية من شأنها تخفيف الأعباء المالية وضمان استمرارية نشاطهم في ظروف اقتصادية ومهنية ملائمة.

ولا تقتصر مطالب المحتجين على الجانب المالي، بل تشمل أيضاً تحسين التغطية الصحية وتعزيز الحماية الاجتماعية للبحارة، إلى جانب إيجاد صيغة مناسبة للتعويض عن فترات الراحة البيولوجية، بما يضمن حماية حقوق العاملين خلال الفترات التي يتوقف فيها نشاط الصيد.

كما يثير المهنيون إشكالات مرتبطة بأسعار بيع الأسماك في المزاد العلني، مطالبين بمعالجة الاختلالات التي قد تؤثر على مداخيلهم، وتحقيق توازن يراعي تكاليف الصيد والظروف الاقتصادية التي يشتغلون في ظلها.

وتحضر السلامة البحرية والتدخل في حالات الطوارئ ضمن الملفات المطروحة، حيث يشدد البحارة على ضرورة تعزيز آليات الإنقاذ والاستجابة السريعة للمخاطر التي قد تواجههم خلال رحلات الصيد، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات وسلامة المراكب.

ويطرح توقف مراكب الصيد تساؤلات بشأن التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المحتملة على البحارة وأسرهم، فضلاً عن انعكاساته على الأنشطة التجارية والخدمات المرتبطة بالميناء، ومدى تأثيره على تموين الأسواق بالمنتجات البحرية.

وفي ظل استمرار هذه المطالب، تبرز أهمية فتح حوار جاد ومسؤول بين ممثلي المهنيين والجهات المختصة، بهدف دراسة الملفات المطروحة والتوصل إلى حلول عملية تستجيب لانتظارات البحارة، وتتيح استئناف نشاط الصيد في ظروف مهنية واجتماعية أفضل.

ويظل إيجاد تسوية متوازنة لهذه الإشكالات مدخلاً أساسياً للحفاظ على استقرار قطاع الصيد البحري بطنجة، بالنظر إلى دوره في توفير فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي وضمان تزويد الأسواق بالمنتجات البحرية.