جريدة

جبهة القوى الديمقراطية تعلن التعبئة لمواكبة مستجدات قضية الصحراء المغربية

أعلن حزب جبهة القوى الديمقراطية دعمه لمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر يوم الجمعة، بشأن آخر التطورات التي شهدتها قضية الصحراء المغربية على مستوى مجلس الأمن الدولي، مجدداً إشادته بالدينامية الدبلوماسية التي يقودها الملك محمد السادس، ومؤكداً استعداده لتعبئة مختلف هياكله وأجهزته ومناضليه دفاعاً عن الوحدة الترابية للمملكة.

وأوضح الحزب، في بيان له، أنه تابع باهتمام كبير ويقظة استراتيجية مداولات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بملف الصحراء المغربية، معتبراً أن المستجدات الأخيرة تمثل محطة مهمة في مسار البحث عن تسوية سياسية للنزاع.

وسجلت جبهة القوى الديمقراطية أن التطورات التي عرفها مجلس الأمن تعكس، بحسب تقديرها، تنامي الدعم الدولي للموقف المغربي، مشيرة إلى القرار رقم 2797 وما أعقبه من تحركات دبلوماسية، باعتبارهما من العناصر التي تعزز طرح مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأرضية للحل السياسي.

وفي السياق ذاته، توقف الحزب عند تصويت 11 دولة لصالح مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة، معتبراً أن ذلك يعكس مساندة للمقاربة التي يدعو إليها المغرب. كما أشار إلى استخدام روسيا حق النقض ضد المشروع، مؤكداً أن هذه الخطوة لم تُلغِ، وفق قراءة الحزب، مؤشرات الدعم الدولي للمملكة.

واعتبر البيان أن النقاشات التي شهدها مجلس الأمن، بما فيها مداخلات ممثلي الأطراف المعنية، أبرزت استمرار الخلافات بشأن سبل معالجة النزاع، داعياً الأطراف التي تعارض التوجه نحو التسوية إلى مراجعة مواقفها والانخراط في مسار سياسي يقوم على الحوار والتفاهم.

وجدد الحزب دعمه لمضامين بلاغ الديوان الملكي، مشيداً بما وصفه بالدينامية الدبلوماسية الاستباقية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي قال إنها أسهمت في إحداث تحول في مسار التعاطي الدولي مع القضية الوطنية.

كما أكد البيان أن المغرب يواصل، بحسب موقف الحزب، التمسك بالشرعية الدولية والدفاع عن مصالحه الوطنية، مع مواكبة المستجدات المرتبطة بمستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» وآفاق المسار السياسي.

وعلى المستوى التنظيمي والميداني، أعلن حزب جبهة القوى الديمقراطية استعداده للانخراط في مختلف المبادرات السياسية والتعبوية الرامية إلى مواكبة التطورات، والتعريف بموقف المغرب من قضية الصحراء، والتصدي لما يعتبره محاولات للتشويش على مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية.

وشدد الحزب على أن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز تماسك الجبهة الداخلية وتكثيف التنسيق بين مختلف مكونات المجتمع، بما يخدم الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية للمملكة ومواكبة التحديات المرتبطة بالملف.

وفي هذا الإطار، أعلن إبقاء جميع هياكله ومؤسساته في حالة يقظة استراتيجية وتعبئة مستمرة، بهدف متابعة المستجدات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية والاستعداد للتفاعل معها.

وختم الحزب بيانه بالتأكيد على أن استمرار النزاع ينعكس سلباً على استقرار المنطقة ويعرقل فرص الاندماج المغاربي، داعياً إلى التوصل إلى تسوية نهائية تفتح آفاق التعاون والاستقرار والتنمية أمام شعوب المنطقة.