جريدة

“جيهان الخطابي” تؤكد انخراط مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة الوفاء بالتزاماته في مجالات البيئة والطاقة والمناخ على المستوى الأورو-متوسطي

ضمن أشغال الورشة التعريفية بمشروع “الخدمة المحلية للطاقة والمناخ”، المنظمة اليوم الجمعة 12 ماي الحالي، بالحسيمة، وقفت نائب رئيس الجهة “طنجة تطوان الحسيمة”، السيدة جيهان الخطابي، على أهمية البيئة والمناخ ضمن السياسات الوطنية للمملكة المغربية والتي أولاها جلالة الملك، محمد السادس، أهمية بالغة، لأهميتها في ضمان استمرار الحياة، وتحقيق الاستدامة المطلوبة في هذا الباب.

وفي هذا السياق قالت نائب رئيس جهة “طنجة تطوان الحسيمة”، السيدة جيهان الخطابي، إن المملكة المغربية قطعت أشواطا كبيرة في مجال البيئة والتنمية المستدامة ومبادئها المتعارف عليها كونيا، وذلك بفضل السياسة الحكيمة والاستباقية التي ينهجها صاحب الجلالة الملك “محمد السادس”، حفظه الله، الذي يولي حرصه الدائم على الوقوف على التحديات البيئية، والانخراط والتعبئة القصوى لمواجهة ظاهرة التغيرات المناخية التي أصبحت أبعادها ومخاطرها تشكل تهديدا حقيقيا لكافة دول العالم”.

 

ووقفت “الخطابي” في مداخلتها، على الاستراتيجيات التي اعتمدتها بلادنا والإصلاحات التي باشرتها في مجالات التشريع والمؤسسات، والتي حددت التزامات الدولة، والجماعات الترابية، والمؤسسات العمومية، وشركات الدولة، والقطاع الخاص، وجمعيات المجتمع المدني والمواطنين، ومساهمة الجميع في مجال حماية البيئة، تحقيقا للتنمية المستدامة.

وفي هذا الإطار استحضرت نفس المتحدثة، الإصلاحات الدستورية الكبيرة التي باشرتها المملكة المغربية، ووقفت تبعا لذلك حول دستور المملكة لسنة 2011، وما أكد عليه من ضرورة ضمان الحق في بيئة سليمة ضمن إطار تنمية مستدامة، محققة للتوازن بين متطلبات التنمية، والحفاظ على جودة الحياة.

كما استحضرت “الخطابي” القانون-الإطار رقم 99.12، الذي يعتبر بمثابة ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة، معتبرة أن هذا القانون شكل دفعة قوية ومناسبة حقيقية مكنت المغرب من تعزيز جهوده المتواصلة لاستكمال الإطار القانوني، وتعزيز التشريعات الوطنية في مجال حماية البيئة وضمان التنمية المستدامة، كآلية للارتقاء بحقوق المواطنين وصيانة هاته الحقوق الأساسية.

 

وأكدت “الخطابي”  أن الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة 2030، تنسجم مع هذا القانون الإطار ومع كافة المقتضيات الدولية النموذجية، وتقتبس منها التحديات التي قررت المملكة رفعها في مجال التنمية المستدامة، ضمنها مكافحة التغير المناخي، ومكافحة التصحر وحماية التنوع البيولوجي، إلخ…

ووقفت ” الخطابي” حول مضامين النموذج التنموي الجديد، وسلسلة الإصلاحات المتتالية والاختيــارات الاســتراتيجية التي حملها، والتي نصت في الإجراء 158 على ضرورة العمل على التنزيل الترابي لحكامة التنمية المستدامة، من خلال إدماجها في إطار الجهوية المتقدمة، على اعتبار أن الجهات مؤهلة أكثر من غيرها من الجماعات الترابية، لكي تصبح رافعة حقيقية للتنمية المجالية المستدامة التي حدد معالمها القانون التنظيمي 111.14.

وعما بدله مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة في رفع هذا التحدي الوطني الكبير، قالت نائب رئيس مجلس الجهة، جيهان الخطابي، التي شاركت بفعالية ضمن هذه الورشة التشاركية الخامسة المندرجة ضمن سلسلة من المحطات المبرمجة للتعريف بهذا المشروع المهيكل بمختلف عمالات وأقاليم الجهة الثمانية، إنه “لا يخفى على أحد أن التغيرات المناخية التي تجتاح بلادنا عامة وجهتنا خاصة، تعد من أهم القضايا البيئية الراهنة التي يهتم بها مجلس الجهة، والتي يتبناها نظرا لارتباطها وتأثيرها المباشر على مختلف القطاعات الحيوية، من فلاحة ونقل ومياه وموارد طبيعية وغيرها، والتي تلقي بثقلها الجسيم على المواطنين بمختلف فئاتهم”.

ووقفت “جيهان الخطابي” حول مشروع برنامج التنمية الجهوية الذي صادق عليه مجلس الجهة في دورته العادية لشهر مارس 2023، والذي وضع خارطة طريق للعمل الجهوي، تدمج في فلسفتها ما بين صيانة الحقوق الأساسية للمواطنات والمواطنين بالجهة، من خلال إحداث برامج ومشاريع مهيكلة تمكن من الاستجابة لانتظاراتهم، وفي نفس الوقت تسير في تناغم تام ومتكامل مع مقاصد وأهداف وتوجهات السياسات العمومية والترابية، وأيضا بالتزامات المغرب الدولية.

وارتباطا بأهمية الموضوع المتداول قالت “الخطابي”، “لعل هذا المشروع، الذي نجتمع اليوم بخصوصه، يعد من بين أهم المشاريع البيئية ذات التدابير الناجعة لمواجهة التحدي المناخي والطاقي المتنامي، الذي يؤرق المتخصصين، ويلقي بثقله على أجيال الحاضر والمستقبل”.

وأضافت أن “هذا المشروع الممتد لفترة 2022-2025، يرمي إلى إخراج ثمان مراكز لخدمات الطاقة والمناخ لحيز الوجود، بمعدل مركز واحد بكل عمالة أو إقليم من الأقاليم والعمالات الثمانية المشكلة لجهة طنجة تطوان الحسيمة، من أجل نشر النماذج والممارسات البيئية الجيدة، ووضع شبكة مؤسساتية مهيكلة للتنسيق والتعاون بينهم؛ بالموازاة مع وضع برنامج لتحسيس المواطنين، وكذا تقوية قدرات الفاعلين الجهويين والسلطات المحلية والمجتمع المدني في مجال الانتقال الطاقي والتكيف مع التغيرات المناخية”.

يشار إلى أن هذا المشروع هو ثمرة شراكة مع جهة “جنوب ألب كوت دازور” الفرنسية الذي حظي بثقة وبتمويل المفوضية الأوروبية كأول مشروع ممول من طرف الاتحاد الأوروبي الموجه لجماعة ترابية على المستوى الوطني والإفريقي ككل.

واعتبرت “الخطابي” في مداخلتها ضمن ورشة “الحسيمة”، أن هاته المحطة تشكل مناسبة للوقوف حول المشروع، وأيضا فرصة لتوحيد الجهود، ولتوسيع النقاش بين مختلف الفاعلين الترابيين للانتقال إلى عتبة جديدة لمفهوم الانتقال الطاقي والمناخي من اجل تنمية شاملة ومتكاملة.

ونقلت “الخطابي” تأكيد مجلس جهة طنجة تطوان على الوفاء بالتزاماته في مجال البيئة والطاقة والمناخ على المستوى الأورو-متوسطي، واستعداده وانفتاحه الدائم على مثل هذه المبادرات المحمودة، وعلى مثيلاتها التي من شأنها تحسين مناحي الحياة، ضمانا للاستدامة وللحياة.