جريدة

أزمة النظافة بالجديدة تعود إلى الواجهة

مصطفى القرفي

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو جديد يوثق، وفق ناشريه، وضعاً “مقلقاً” لحالة النظافة بمدينة El Jadida، من خلال لقطات تُظهر تراكم الأزبال وامتلاء الحاويات في عدد من النقط الحيوية، في مشهد اعتبره متابعون دليلاً إضافياً على ما وصفوه بـ“تدهور مستمر” في تدبير قطاع النظافة داخل المدينة.

ويظهر الفيديو، الذي أنجزه كل من المواطن حسن الشريف والحقوقي بوعسرية، مشاهد لحاويات نفايات ممتلئة إلى حدود الفيضان، مع انتشار الأزبال في محيطها، ما يخلق، بحسب تعليقات الساكنة، أوضاعاً بيئية وصحية مقلقة، خاصة في نقاط تُعتبر حساسة داخل النسيج الحضري.

الفيديو لم يمر دون تفاعل واسع، حيث عبّر عدد من سكان المدينة عن استيائهم مما اعتبروه “واقعاً يومياً متكرراً”، مؤكدين أن الوضع لم يعد استثناءً بل أصبح، حسب تعبيرهم، نمطاً دائماً يطبع عدد من الأحياء والشوارع.

وكتب بعض المعلقين على مواقع التواصل عبارة تلخص حجم الغضب الشعبي: “ديما الحاويات عامرة، والوسخ مفرش فالزنقة، والروائح خناقة”، في إشارة إلى ما يعتبرونه غياباً لحلول عملية رغم تكرار الشكايات.

وبحسب ما وثقه الفيديو وتعليقات متداولة، فإن عدداً من المواقع داخل المدينة باتت تعاني من تراكم النفايات، من بينها محيط محكمة قضاء الأسرة بالجديدة، إضافة إلى محيط مسجد الباشا حمو، وشارع الباليستريك، فضلاً عن مناطق أخرى مثل ديور الشهداء والمويلحة، التي يصفها السكان بـ“النقط السوداء” المتكررة.

الفيديو أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول أدوار مختلف المتدخلين في تدبير قطاع النظافة، إذ يوجه السكان انتقادات إلى الجماعة الترابية، بخصوص برمجة وتوزيع الحاويات وتتبع الوضع الميداني والشركة المفوض لها تدبير القطاع، في ما يتعلق بتواتر جمع النفايات وغسل الحاويات والسلطات المحلية، فيما يخص المراقبة وتفعيل آليات الزجر ويرى متتبعون أن تكرار نفس المشاهد في نقاط مختلفة من المدينة يعكس وجود اختلالات بنيوية تتجاوز الحلول الظرفية.

في ظل هذا الوضع، يطالب السكان بإجراءات عملية تتجاوز التدخلات المؤقتة، من بينها تعزيز عدد الحاويات، رفع وتيرة جمع النفايات، تحسين المراقبة الميدانية، وربط المسؤولية بالمحاسبة في حال استمرار التقصير.

ويؤكد متضررون أن “صورة المدينة السياحية” تتأثر بشكل مباشر بهذه المشاهد المتكررة، ما يطرح، بحسبهم، سؤال جاذبية المدينة وجودة عيش ساكنتها وزوارها.

خلاصة

بين الفيديو المتداول وردود الفعل الغاضبة، يبقى ملف النظافة في El Jadida مفتوحاً على مزيد من النقاش، في انتظار حلول ملموسة تعيد الاعتبار لفضاءات المدينة وتضع حداً لمعاناة يومية أصبحت، وفق الساكنة، جزءاً من المشهد العام.