جريدة

الجديدة.. تنسيق أمني وقضائي يواكب الانتخابات البرلمانية في أجواء هادئة

مصطفى القرفي

أسدل الستار بإقليم الجديدة على الاستحقاقات البرلمانية، بعد مرور مختلف مراحل العملية الانتخابية في أجواء وُصفت بالعادية والآمنة، بفضل تعبئة مبكرة وتنسيق بين السلطات المحلية والنيابة العامة ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي.

وتعود أبرز محطات الاستعداد إلى 7 شتنبر 2026، حين ترأس محمد مسعودي، وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، الاجتماع الثالث للجنة التنسيق المحلية، بحضور مسؤولين أمنيين وقضائيين، وذلك في إطار تنفيذ مضامين الدورية رقم 30 الصادرة عن رئيس النيابة العامة بتاريخ 28 غشت 2026.

وخصص الاجتماع لتأطير مختلف المتدخلين بشأن الجرائم الانتخابية، مع التأكيد على تعبئة الإمكانيات البشرية والمادية واللوجستية الضرورية لضمان أمن وسلامة العملية الانتخابية وحماية الإرادة الحرة للناخبين.

وخلال مرحلة إيداع الترشيحات، الممتدة من 31 غشت إلى 9 شتنبر، اعتمدت وزارة الداخلية لأول مرة منصة رقمية لإيداع الملفات، إلى جانب الإيداع الورقي، فيما شهد الإقليم تنافساً بين مختلف اللوائح الحزبية.

ومع انطلاق الحملة الانتخابية في 10 شتنبر واستمرارها إلى غاية 22 منه، واصلت السلطات المحلية والنيابة العامة مواكبة العملية، مع الحرص على التصدي لأي ممارسات مخالفة للقانون، لاسيما ما يرتبط باستعمال المال أو استغلال فضاءات غير مرخصة.

كما شكلت اليقظة القضائية ومحاربة الأخبار الزائفة إحدى أبرز سمات هذه المرحلة، بعد تداول شريط فيديو لحادثة سير مرفق بادعاء كاذب يفيد بتصفية مرشح انتخابي، قبل أن توضح النيابة العامة أن الأمر يتعلق بحادثة سير مقرونة بجنحة الفرار ولا علاقة لها بالسياق الانتخابي.

وفي واقعة ثانية، تم رصد تسجيل صوتي يوثق محاولة استمالة ناخبين، حيث أمر وكيل الملك بوضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية وفتح بحث قضائي في الموضوع.

وبحلول يوم الاقتراع، 23 شتنبر، فتحت مكاتب التصويت أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً، ومرت العملية بمختلف مناطق الإقليم في ظروف عادية، باستثناء بعض الأحداث المعزولة التي لم تؤثر على السير العام للعملية، وفق المعطيات الرسمية المقدمة من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.

وفي اليوم الموالي، انطلقت عمليات الفرز بحضور ممثلي اللوائح والملاحظين، وتحت إشراف لجان الإحصاء التي يرأسها قضاة، قبل أن تعلن وزارة الداخلية، خلال الساعات الأولى من فجر 24 شتنبر، عن النتائج المؤقتة على الصعيد الوطني، والتي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، فيما بلغت نسبة المشاركة الوطنية 38.02 في المائة.

وبذلك انتهت مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي بإقليم الجديدة، وسط تأكيد على أهمية التنسيق بين مختلف المؤسسات والسلطات المعنية في تأمين العملية الانتخابية ومواكبتها، وفق ما أوردته ميديا أونكيت 24.