مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، تتداول أوساط محلية بدوار الحشالفة التابع لجماعة أولاد الطيب بضواحي فاس، معطيات تثير تساؤلات حول طبيعة التحركات الانتخابية المبكرة، وما إذا كانت بعض الأطراف تحاول تقديم نفسها كوسطاء قادرين على التأثير في إرادة الناخبين وتوجيه أصواتهم.
وبحسب معطيات متداولة محليًا، يجري الحديث عن شخصين، سنشير إليهما بالحرفين (ح.خ) و*(د.خ)*، يقال إنهما يقدمان نفسيهما لبعض المرشحين باعتبارهما قادرين على ضمان كتلة انتخابية داخل دوار الحشالفة، مدعيين أن بإمكانهما التأثير في نحو 243 صوتًا. كما تشير الادعاءات ذاتها إلى أن هذه التحركات تتم بمؤازرة سيدة قادمة من مدينة آسفي.
وتتداول بعض المصادر المحلية أيضًا أخبارًا تفيد بأن الشخصين المذكورين سبق أن ارتبط اسماهما بملفات قضائية تتعلق بسرقة المواشي، غير أن الجريدة لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المعطيات أو من الوضعية القانونية الحالية للمعنيين بالأمر.
كما تزعم المصادر نفسها أن الشخصين عرضا خدماتهما على بعض المرشحين المحتملين، من بينهم أشخاص يشار إليهم باسم عزيز لبار والعجل، مقابل تقديم نفسيهما باعتبارهما قادرين على حشد الأصوات داخل الدوار. وتبقى هذه المعطيات في حدود الادعاءات المتداولة، ولم يثبتها أي تحقيق رسمي إلى حدود الساعة.
وحرصًا على احترام قواعد العمل الصحفي وأخلاقياته، حاولت جريدة “أصوات” التواصل مع المعنيين بالأمر لتمكينهم من ممارسة حق الرد وتوضيح موقفهم من هذه الادعاءات، إلا أن ذلك تعذر إلى غاية نشر هذا التحقيق. وسيظل باب الجريدة مفتوحًا لنشر أي توضيح أو رد وفقًا للقانون.
القانون المغربي يشدد الخناق على سماسرة الانتخابات
يجرّم التشريع المغربي جميع أشكال التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، سواء عبر المال أو الهدايا أو الوعود أو أي وسيلة أخرى من شأنها المساس بحرية التصويت. كما يعاقب القانون كل من يتوسط في بيع أو شراء الأصوات أو يسعى إلى استغلالها لتحقيق مكاسب انتخابية، وذلك بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية وفقًا للمقتضيات القانونية المنظمة للانتخابات.
وفي حال ثبوت صحة أي أفعال ترمي إلى الاتجار في الأصوات أو التأثير غير المشروع على الناخبين، فإن الأمر يستوجب تدخل النيابة العامة والسلطات المختصة لفتح تحقيق نزيه وترتيب الآثار القانونية اللازمة، حماية لنزاهة العملية الانتخابية، وضمانًا لتكافؤ الفرص بين جميع المرشحين، وصونًا لثقة المواطنين في المؤسسات الديمقراطية.
وفي المقابل، فإن كل شخص تبقى له قرينة البراءة مكفولة قانونًا إلى أن يثبت العكس بحكم قضائي نهائي، كما أن ما ورد في هذا المقال يندرج في إطار عرض معطيات متداولة محليًا تستوجب التحقق من قبل الجهات المختصة، دون الجزم بصحتها أو توجيه أي إدانة لأي طرف.