جريدة

فتح متابعة بشأن استغلال قاعة موسم عبد الله أمغار

مصطفى القرفي

أعلنت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب عن فتح متابعة بخصوص ما أثير حول تحويل قاعة الحفلات بمنطقة سيدي بوزيد بمدينة الجديدة إلى فضاء لاحتضان نشاط ذي طابع انتخابي، وذلك بعد أقل من 48 ساعة من احتضانها ندوة خصصت لمناقشة سبل تدبير موسم عبد الله أمغار.

وجاءت هذه الخطوة عقب تداول صور وتوثيقات على نطاق واسع، أظهرت تحول القاعة، التي احتضنت لقاءً تنظيمياً وتأطيرياً مرتبطاً بتدبير الموسم الديني والثقافي، إلى منصة لتجمع انتخابي، وهو ما أثار تساؤلات وانتقادات في الأوساط المحلية، ودفع عدداً من الفعاليات المدنية والسياسية إلى مراسلة الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية للمطالبة بفتح تحقيق في ملابسات الواقعة.

وبحسب مصادر مطلعة، باشرت الهيئة جمع المعطيات الأولية المتعلقة بظروف الترخيص باستغلال القاعة، مع التركيز على مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية، والتحقق من عدم وجود استغلال للنفوذ أو توظيف فضاءات عمومية أو مخصصة لتظاهرات ذات طابع ثقافي وديني في أنشطة انتخابية سابقة لأوانها.

وأضافت المصادر ذاتها أن الهيئة تعتزم مراسلة الجهات الوصية لطلب توضيحات بشأن الجهة التي منحت الترخيص باستغلال القاعة، والأساس القانوني الذي استندت إليه في منح هذا الإذن.

ويرى متتبعون أن تحرك الهيئة يندرج في إطار تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة وأن موسم عبد الله أمغار يعد من أبرز التظاهرات الدينية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية بإقليم الجديدة، ما يستدعي، بحسبهم، تحييد فضاءاته عن أي توظيف ذي طابع سياسي أو انتخابي.

وفي السياق ذاته، دعا عدد من النشطاء إلى ترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت وجود خروقات، مع وضع ضوابط واضحة تمنع استغلال قاعات الندوات وفضاءات الموسم في الدعاية الانتخابية، بما يضمن تكافؤ الفرص واحترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية.

وأكدت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية أنها ستصدر بلاغاً توضيحياً بشأن نتائج هذه المتابعة فور استكمال جمع المعطيات، وسط ترقب واسع من الرأي العام المحلي لما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات المرتقبة.